فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 436

قال يحيى فأخبرني عبد الملك بن أبجر قال: سمعت الشعبي يقول: لما قدمت الشام نزلت بعبد العزيز بن مروان، فبينا أنا جالس في المسجد ذات يوم دخل شيخ قصير أحمر أصلع أقرع، فاشرأبوا له فقالوا: هذا علام العلماء، فجعل يجلس في الحلق ويتنقل فيها، فقلت اللهم جئني به. فجاء فجلس في الحلقة التي أنا فيها، فقال: حدثنا ذو الكتابين أن السماء على منكب ملك. قلت: أكذبك كتاب الله. فكادوا أن يثوروا أو ثاروا، ثم قالوا: ما تريد إلى ضيف أمير المؤمنين ؟ قال فترادوا. ثم قال: حدثنا ذو الكتابين أن صورًا بالمشرق وصورًا بالمغرب فينفخ في أحدهما فيموت الناس، وينفخ في الآخر فيحيون. فقلت: أكذبك كتاب الله. فكادوا أن يثوروا أو ثاروا، ثم ترادوا وقالوا: ما تريدون إلى ضيف أمير المؤمنين ؟ قال: فأقبلت عليهم فقلت: ما تعجبون من أن أكذب من أكذبه الله عز وجل أزعم هذا إن السماء على منكب ملك والله عز وجل يقول:"رفع السموات بغير عمد ترونها"، وزعم هذا أن صورًا بالمشرق وصورًا بالمغرب ينفخ في أحدهما فيموت الناس، وينفخ في الآخر فيحيون، والله عز وجل يقول: ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم نفخ فيه أخرى، إنما هو واحد. قال: فقال لي: ممن أنت ؟ فأخبرته. فقال: أما إن ذا الكتابين حدثنا أن نساءكم شر فيؤتى بهن حتى يوقفن على الدرج ويكشف عن سوقهن. قال: أما أني أرجو أن تكون الأخرى مثل الأوليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت