حدثني أبو توبة قال: حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني عامر بن زيد البكالي إنه سمع عتبة عبد السلمي يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما حوضك الذي تحدث عنه ؟ قال: هو كما بين البيضاء إلى بصرى، ثم يمدني الله عز وجل فيه بكراع فلا يدري بشر ممن خلق أين طرفاه. قال: فكبر عمر بن الخطاب. فقال: أما الحوض فيزدحم عليه فقراء المهاجرين الذين يقتلون في سبيل الله، ويموتون في سبيل الله عز وجل، وأرجو أن يوردني الله عز وجل الكراع فأشرب منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ربي عز وجل وعدني أن يدخل الجنة أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ثم يشفع كل ألف بسبعين ألف، ثم يحثي لي بكفيه ثلاث حثيات، وكبر عمر فقال: إن السبعين الألف الأولين يشفعهم الله عز وجل في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم، وأرجو أن يجعلني الله عز وجل في أحد الحثيات الأواخر. وقال الأعرابي: يا رسول الله أفيها فاكهة ؟ قال: نعم إن فيها شجرة تدعى طوبا هي تطابق الفردوس. قال: أي شجر أرضنا تشبه ؟ قال: ليس شبه شيء من شجر أرضكم، ولكن أتيت الشام ؟ فقال: لا يا رسول الله. قال: فأنها تشبه شجرة بالشام تدعى جوز تنبت على ساق واحد وينتشر أعلاها. قال: ما عظم أصلها ؟ قال: لو ارتحلت جدعة من ابل أهلك ما أحطت بأصلها حتى ينكسر ترقواها هرمًا. قال: فيها عنب ؟ قال: نعم. قال: وما عظم العنقود فيها ؟ قل: مسيرة شهر للغراب لا يقع ولا يني ولا يقر. قال: ما عظم الجنة منها ؟ قال: هل ذبح أبوكم تيسًا من غنمه قط عظيمًا ؟ قال: نعم، فسلخ أهابها فأعطاها أمك فقال ادبغي لنا هذه، ثم أخري لنا منه، ولو انزوى منها شيئًا ؟ قال: نعم. قال: فإن تلك تسعني وأهل بيتي ؟ قال: نعم وعامة عشيرتك.
ومنهم:
حدثنا هشام بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم وعبد الله بن يوسف قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني صفوان بن عمرو.
وحدثنا ابن عثمان قال: أخبرنا عبد الله قال: حدثنا صفوان بن عمرو أن أبا المثنى المليكي حدثه أنه سمع عتبة بن عبد السلمي - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يحدث بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: القتلى ثلاثة رجال؛ رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله عز وجل حتى لقي العدو وقاتلهم حتى يقتل ذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله عز وجل تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل مؤمن قذف على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو وقاتل حتى يقتل ذلك الممتحن في خيمة الله عز وجل تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل فيه مصمصة تحت ذنوبه وخطاياه إن السيف محا الخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فأن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أبغض من بعض، ورجل منافق جاهد في سبيل الله عز وجل بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو وقاتل حتى يقتل إن السيف لا يمحق النفاق.
ومنهم:
حدثنا هشام بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم وصفوان بن صالح قالوا: حدثنا الوليد قال: حدثنا حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شفعة قال: سمعت عتبة بن عبد السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحدث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل.
ومنهم:
حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي وعبد الله بن بسر عن عتبة بن عبد الله الثمالي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابق أمتي إلا بضع عشرة رجلًا منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط اثني عشر وموسى وعيسى بن مريم بنت عمران.
ومنهم: