فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 436

وحدثني العباس حدثني أبي قال: حدثنا الأوزاعي: حدثني سالم ابن عبد الله المحاربي شامي ثقة.

قال الأوزاعي: كان أبو عروة القاسم بن مخيمرة يقول: إذا أغلقت بابي لم يجاوزه همي.

قال: وسمعته وأنا غلام لم أبلغ وإذا جنازة قد تبعتها نساء، فقال: ما أحب أن لي أجورهن بقبال نعلي.

حدثني العباس أخبرني أبي قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني داؤد بن علي أنه سمع الحسن بن أبي الحسن يقول: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة أقبل شاوش من سمن، فجعل الناس يقومون إليها حتى لم يبق إلا قليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تتابعتم لتأجج الوادي عليكم نارًا.

حدثني العباس قال: أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي قال: كان معاوية بن أبي سفيان أول ما اعتذر إلى الناس في الجلوس في الخطبة الأولى في الجمعة، ولم يصنع ذلك إلا لكبر سنه وضعفه.

قال: فكان عبد الملك بن مروان أول من رفع يديه في الجمعة وقنت فيها.

قال: وكان المصعب بن الزبير أول من أحدث التكبير الثلاث بعد المغرب والصبح، وكان هشام بن إسماعيل أول من جمع الناس في الدراسمة.

قال: وكان عمر بن عبد العزيز يجلس في الخطبة الأولى.

حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي وإسحق بن إبراهيم قالا: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثني حصن بن مالك الفزاري قال: سمعت شيخًا يكنى أبا محمد - وكان قديمًا - يحدث عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قال: اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحن أهل الفسق وأهل المكايس فأنه سيجيء من بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم.

قال بقية: ليس له إلا حديث واحد وهو من أهل الافريقية.

حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا حصين بن الوليد مولى بني يزيد قال: حدثني الأزهر بن الوليد الحمصي قال: سمعت أم الدرداء ببيت المقدس وهي تحدث: ليكفرن أقوام من هذه الأمة بعد إيمانهم.

وحدثني عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا عبد الله بن يزيد بن أبي مسلم الثقفي عن أبيه قال: كان الحجاج عاملًا لعبد الملك على مكة، فكتب إليه بولايته على العراق. قال: فخرج وخرجت معه في نفر ثمانية أو تسعة على الجانب، فلما كنا على قريب من الكوفه نزل فاختضب وتهيأ وذاك في يوم جمعة، ثم راح معتمًا قد ألقى عذبة العمامة بين كتفيه متقلدًا سيفه حتى نزل عند دار الامارة عند مسجد الكوفة، وقد أذن المؤذن الأذان الأول لصلاة الجمعة، وخرج عليهم الحجاج وهم لا يعلمون، فجمع بهم، ثم صعد المنبر فجلس عليه فسكت وقد اشرأبوا إليه وجثوا على الركب وتناولوا الحصاة ليقذفوه بها ويخرجوه عنهم. قال: وقد كانوا أحصبوا عاملًا قبله فخرج عنهم. قال: فسكت سكتة أبهتهم بها وأحبوا أن يسمعوا كلامه فكان أول بدء كلامه أن قال: يا أهل العراق يا أهل الشقاق ويا أهل النفاق أما والله إن كان أمركم ليهمني قبل أن آتيكم ولكن كنت أدعو الله أن يبتليكم بي وأن يبتليني بكم، فأجاب دعوتي. ألا إني أسريت البارحة فسقط مني سوطي فاتخذت هذا - وأشار إليهم بسيفه - مكانه، فوالله لجرنه فيكم جر المرأة ذيلها ولأفعلن ولأفعلن. قال يزيد: حتى رأيت الحصا يتساقط من أيديهم. قال: قوموا إلى بيعتكم. فقامت القبائل قبيلة قبيلة تبايع. فيقول: من ؟ تقول: بنو فلان. حتى جاءته قبيلة قال: ومن ؟ قالوا: النخع. قال: منكم كميل بن زياد. قالوا: نعم. قال: ما فعل ؟ قالوا: أيها الأمير شيخ كبير. قال: لا بيعة لكم عندي ولا تثه حتى تأتوني به. قال: فأتوه به منعوشًا في سرير حتى وضعوه إلى جانب المنبر. فقال: ألا أنه لم يبق ممن دخل على عثمان الدار غير هذا. فدعا بنطع فضرب عنقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت