فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان عمر يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله ؟ فقال: فيه ممن قد علمتم. فأذن لهم يومًا وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة"إذا جاء نصر اللّه والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجًا"فقالوا: أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح الله عز وجل عليه أن يستغفر، وأن يتوب عليه. فقال لي: ما تقول يا ابن عباس ؟ فقلت: ليس كذلك ولكنه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بحضور أجله. فقال"إذا جاء نصر اللّه والفتح"فتح مكة"ورأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجًا"أي فعند ذلك علامة موتك"فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا"فقال لهم: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون.
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن عليًا أتي بقوم من الزنادقة أو مرتدين، فأمر بهم، فحرقوا، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما حرقتهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه، وقال: لا تعذبوا بعذاب الله عز وجل.
حدثنا سليمان بن حرب وأخبرنا جرير عن أيوب بمثل ذلك، وزاد فيه: فبلغ قول ابن عباس عليًا فقال: ويح ابن أم الفضل أنه لغواص على الهنات.
حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: وأنبأ عبد الله قال: أنبأ معمر عن علي بن بذيمة الجزري أنه حدثه عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قدم على عمر بن الخطاب رجل، فجعل عمر يسأله عن الناس. فقال: يا أمير المؤمنين قرأ منهم القرآن كذا وكذا. فقال ابن عباس: والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة. قال: فزبرني عمر ثم قال: مه. قال: فانطلقت إلى منزلي مكتئبًا حزينًا. فقلت: قد كنت نزلت من هذا الرجل بمنزلة ما أرى إلا أني قد سقطت من نفسه. قال: فرجعت إلى منزلي فاضطجعت على فراشي حتى عادني نسوة أهلي وما بي من وجع وما هو إلا الذي نقلني به عمر. قال: فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال: أجب أمير المؤمنين. قال: فخرجت فإذا هو قائم قريبًا ينتظرني فأخذ بيدي ثم خلا بي فقال: ما كرهت مما قال الرجل. قال: قلت يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت فاستغفر الله عز وجل وأتوب إليه فانزل حيث أحببت. قال: لتحدثني ما الذي كرهت مما قال الرجل. فقلت: يا أمير المؤمنين إنهم متى ما يسارعوا هذه المسارعة تحنفوا ومتى تحنفوا اختلفوا ومتى اختلفوا يفشلوا. قال: لله أبوك ! والله لقد كنت أكاتمها الناس حتى جئت بها.
حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني سالم عن منذر قال: لما مات ابن عباس قال ابن الحنفية: اليوم مات رباني هذه الأمة.
حدثنا حسان وابن قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا - قال ابن بكير في الحديث: إلى غير جدار - فجئت إلى حمار لي وقد ناهزت الحلم - وهي موضع: ناهزت الاحتلام - فمررت بين يدي بعض الصفوف فنزلت فأرسلت الأتان يرتع، ودخلت في الصف فلم يعب ذلك علي أحد.
حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حفظته من الزهري وحدثناه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: جئت أنا والفضل على أتان، وقال ابن المبارك عن معمر: جئت أنا والفضل مرتدفين.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أنبأ أبو حمزة عمران ابن أبي عطاء القصاب قال: شهدت موت ابن عباس بالطائف، فوليه محمد ابن الحنفية وكبر عليه أربعًا.
قال أبو نعيم: ومات ابن عباس سنة ثمان وستين.
حدثنا هدبة بن عبد الوهاب المروزي الكتاني قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا محمد بن عطاء عن ابن عباس قال: أجلسني رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبًا منه ومسح برأسي ووضع يده على صدري وقال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال: ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وقال: اللهم علمه الحكمة.
حدثنا أبو بشر قال: حدثنا عبد الوهاب عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس مثله بنحوه.