وسمعت ابن بكير يقول: قدم عكرمة مصر وهو يريد المغرب وترك هذه الدار - وأومأ إلى دار إلى جانب دار ابن بكير - ، وخرج إلى المغرب، فالخوارج الذين هم بالمغرب عنه أخذوا.
قال علي بن المديني: كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري.
حدثنا المعلى بن أسد حدثنا حاتم بن وردان حدثنا أيوب قال: اجتمع حفاظ ابن عباس فيهم سعيد بن جبير وطاوس وعطاء على عكرمة فأقعدوه، فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس، قال: فكلما حدثهم حديثًا قال سعيد بن جبير بيده هكذا - فعقد ثلاثين - ، حتى سئل عن الحوت فقال عكرمة: كان يسايرهما في ضحضاح من الماء. قال فقال سعيد: أشهد على ابن عباس إنه قال: كانا يحملانه في مكتل. فقال أيوب: كان يقول القولين جميعًا.
حدثني سلمة حدثنا أحمد بن حنبل ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن عن أمية بن شبل عن معمر عن أيوب قال: قدم علينا عكرمة فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر البيت.
حدثنا سلمة ثنا أحمد بن حنبل حدثنا إبراهيم بن خالد عن أمية بن شبل عن عمرو بن مسلم قال: قدم عكرمة على طاوس، فحمله على نجيب ثمن ستين دينارًا فقال: ألا أشتري علم هذا العبد بستين دينارًا.
حدثنا الوليد بن عتبة حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة مولى ابن عباس: نعم صاحب رجل عالم، وبئس صاحب رجل جاهل، أما العالم فيأخذ ما يعرف، وأما الجاهل فيأخذ كل ما سمع. قال سعيد: وكان عكرمة يحدث بالحديث، ثم قال في نفسه: إن كان كذاك.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: قيل لأيوب: أكنتم أو كانوا يتهمون عكرمة ؟ قال: أما أنا فلم أكن أتهمه.
حدثنا أبو عمير ثنا ضمرة قال: قيل لداؤد بن أبي هند: تروي عن عكرمة ؟ قال: هذا عمل أيوب قال عكرمة فقلنا عكرمة.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا عمرو قال: دفع إلي جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل أسأل عنها عكرمة، فكأني توقفت، فأخذها مني فقال عمرو وقال جابر: وهذا عكرمة مولى ابن عباس هذا علم الناس.
حدثني سلمة عن أحمد ثنا عبد الرزاق قال: سمعت معمرًا يقول: سمعت أيوب يقول: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من لآفاق، قال: فأني لفي السوق في البصرة فإذا رجل على حمار. قال: فقالوا عكرمة. واجتمع الناس إليه، قال: فقمت إليه فما قدرت على شيء أسأله، ذهبت المسائل مني، فقمت إلى جنب حماره. قال: فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ.
حدثنا سلمة ثنا أحمد ثنا حجاج قال: سمعت شعبة يحدث عن خالد الحذاء قال: قال عكرمة لرجل وهو يسأله: مالك أجبلت ؟ قال شعبة: ثم حدثني أيوب قال: كان خالد الحذاء يسأل عكرمة، فسكت خالد. فقال عكرمة: مالك أجبلت أي أكديت.
حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان حدثنا عمرو عن أبي الشعثاء أخبرني عين عن ابن عباس قال: إذا ذبح المسلم، ونسي أن يذكر اسم الله فليأكل فإن المسلم فيه إسم من أسماء الله. - يعني بعين عكرمة - .
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان ثنا عمرو قال: رأيت أبا الشعثاء يسأل عكرمة وهو يقول: هذا مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس، قال عمرو: ودفع إلي صحيفة فجعلت أسأله، فكأني تلكأت، فجبذ الصحيفة من يدي وجعل يسأله.
حدثني سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب قال: قال عكرمة: ما قلت برأيي إلا في ثنتين: سئلت عن دجاجة وقعت في قدر فماتت ؟ فقلت: يهرقون المرق ويأكلون اللحم. وقلت في رجل قضى المناسك إلا الطواف فوقع على أهله، قال فقلت: لم يبق إلا أن يطوف بالبيت يخرج إلى الحرم فيهل بعمرة فيجيء فيكون طواف مكان طواف واحرام مكان احرام.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن من مشى بين سعيد بن المسيب وعكرمة في رجل نذر نذرًا في معصية الله. فقال سعيد: يوفي به. وقال عكرمة: لا يوفي به. قال: فجاء الرجل إلى سعيد فأخبره بقول عكرمة. فقال سعيد: لا ينتهي عبد ابن عباس حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به. قال: فجاء الرجل إلى عكرمة فأخبره بقول سعيد، قال فقال عكرمة: أنت رجل شر كما أبلغتني عنه فأبلغه عني قل له هذا النذر لله أم للشيطان ؟ والله لئن قال لله ليكذبن، وإن قال للشيطان ليكفرن.