فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 436

حدثنا العباس بن الوليد عن أبيه قال: لما كانت السنة التي تناثرت فيها الكواكب خرجنا ليلًا إلى الصحراء مع الأوزاعي وأصحابنا ومعنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. قال: فسل سيفه فقال: إن الله قد جد فجدوا. قال: فجعلوا يسبونه ويؤذونه وينسبونه إلى الضعف. قال: فقال الأوزاعي: إني أقول أحسن من قولكم عبد الرحمن قد رفع عنه القلم - أي أنه مجنون - .

حدثنا العباس بن الوليد بن صبح السلمي الدمشقي قال مروان بن محمد حدثنا سعيد بن عبد العزيز: وأبو بكر حسان بن عطية فكان يقول: هو قدري. قال مروان: فبلغ الأوزاعي كلام سعيد في حسان بن عطية، فقال الأوزاعي: ماغر سعيد بن عبد العزيز بالله ما أدركت أحدًا أشد اجتهادًا ولا أعمل منه. قال مروان: مولد حسان بن عطية بالبصرة ومنشأه ها هنا.

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا مسهر قال: لما مات مكحول أحدقوا بين يدي يزيد. قال: وكان رجلًا سكينًا. قال: فتحولوا إلى سليمان بن موسى فأوسعهم، فلما مات سليمان أحدقوا بالعلاء بن الحارث، فلما مات العلاء كان على دمشق ابن سراقة قال: من فقيه هذا الجند اليوم؟ قالوا: قيس الأعمر. قال: فقال: اليوم هلك هذا الجند. قال: فبعث إلى الأوزاعي فجاء به من الساحل.

قال: وكتب نمير بن أوس إلى هشام يستعفيه من القضاء، وكان قد كبر وضعف بصره. قال: فقال هشام: أبغوني قاضيًا لأهل دمشق. قالوا: يزيد بن يزيد. قال: ذلك مشغول، وكان هشام قد جعله مع معاوية ابنه. قالوا: يحيى بن يحيى الغساني. قال: ذلك صاحب منبر. قالوا: يزيد بن أبي مالك. فولاه القضاء.

فقلت لعبد الرحمن: محمد بن مهاجر ؟ قال: ثقة. قلت: هشام ابن الغاز ؟ قال: ما أحسن استقامته في الحديث، قال: وكان الوليد يثني عليه وعلى ابن جابر. قال: وذكر ابن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: احضروا موتاكم بخير. وقال هشام عن مكحول إن عمر قال، فقلت: ابن جابر ثقة وهشام ثقة فكيف اختلفوا ؟ قال: فحدثني الغضور قال سمعت مكحولًا يحدث عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فعرفت أنهم لم يغلطوا.

فسألت أبا سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم: أي أصحاب مكحول أعلى ؟ قال: سليمان بن موسى ويزيد بن يزيد بن جابر والعلاء بن الحارث.

قلت له: الأوزاعي كان قليل المجالسة لمكحول ؟ قال: أجل.

قلت: فسعيد بن عبد العزيز ؟ قال: نعم.

قلت له: أبو معبد ؟ قال: هو دون هؤلاء، ولكن زيد بن واقد وبرد بن سنان من كبارهم.

قلت له: الهيثم بن حميد - وكان أعلم الناس بمكحول - ؟ قال: أعلم الأولين والآخرين بمكحول.

قلت: فعلي بن حوشب ؟ قال: شيخ كان يجالس سعيد بن عبد العزيز، فزاري، وكان حدادًا.

قلت له: الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب النصري ؟ قال: هم أهل بيت شريف ولهم حال.

قلت له: فعبد الرحمن بن يزيد بن تميم أين هو من أخيه عبد الله ؟ قال: كان عبد الله يتهم بالقدر وكان عبد الرحمن عنده كتاب كتبه للزهري، وكان عند ابنه، لم يقض لنا أن نكتب عنه ذلك الكتاب.

قلت له: فالوضين بن عطاء ؟ قال: كان قليل الرواية عن مكحول إنما كان يجالس قومًا آخرين.

قلت له: عيسى بن أيوب القيني ؟ قال: كان له فضل وورع واسلام أبو هاشم القيني. قال عبد الرحمن قال أبو مسهر: بلغ من ورع أبي هاشم أنه فعل كذا وكذا، فذكر شيئًا لم أفهمه.

قلت له: محمد بن راشد ؟ قال: كان يذكر بالقدر إلا أنه مستقيم الحديث.

قلت له: عمر بن يزيد البصري ؟ قال: كان كاتبهم، وكان ثقة فقيهًا، وكان ابن شعيب يجالسه.

قلت له: إبراهيم بن سليمان الأفطس ؟ قال: بخ بخ ثقة.

سألت هشام بن عمار قلت له أي أصحاب مكحول أرفع ؟ قال: سليمان بن موسى. قلت فمن يليه ؟ قال: العلاء بن الحارث.

قلت له: فسعيد بن عبد العزيز ؟ فقال: نعم هؤلاء الثلاثة أعلى أصحاب مكحول.

قلت له: فيزيد بن يزيد أين هو من هؤلاء ؟ قال: ذاك أفسد نفسه خرج مع مروان بن محمد فأعان على قتل الوليد بن يزيد، وأخذ مائة ألف دينار.

قلت: فالنعمان ؟ قال: ذاك يرى القدر.

قلت: فعبد الله بن العلاء ؟ قال: بخ ثقة قد سمع من القاسم أبي عبد الرحمن ومن عمر بن عبد العزيز، هو قديم.

قلت: فأين عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ؟ قال: هو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت