وبقية يقارب إسماعيل والوليد، فإن كان من الوليد في حديث الشاميين، وهو ثقة، إذا حدث عن ثقة فحديثه يقوم مقام الحجة، يذكر بحفظ إلا أنه يشتهي الملح والطرائف من الحديث، ويروي عن شيوخ فيهم ضعف، وكان يشتهي الحديث، فيكني الضعيف المعروف بالاسم، ويسمي المعروف بالكنية باسمه.
وسمعت إسحق بن إبراهيم بن راهويه قال قال ابن المبارك: أعياني بقبة كان يكني الأسامي ويسمي الكنى قال: حدثني أبو سعيد الوحاظي. إنما هو عبد القدوس.
وقد قال أهل العلم: بقية إذا لم يسم الذي يروي عنه وكناه فلا بسوى حديثه شيئًا.
حدثنا أبو اليمان قال حدثنا صفوان بن عمرو السكسكي عن يزيد بن حمير الرحبي عن عبد الله بن بسر المازني.
وحدثنا أبو الوليد وسليمان وأبو عمر قالوا ثنا شعبة قال أخبرني يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر من بني سليم قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي فنزل عليه.
ويزيد شامي قدم واسط، وسمع منه شعبة بواسط، وهو مستقيم الحديث.
حدثنا أبو الوليد وأبو عمر قالا ثنا شعبة عن أبي الفيض قال سمعت سليم بن عامر رجلًا من حمير.
أبو الفيض شامي له أحاديث حسان، وسليم بن عامر ثقة مشهور كلاعي خبائري.
حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داؤد قال ثنا شعبة قال سمعت أبا إسحق يقول حدثني عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث، فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته فقال: حدثني زياد بن مخراق، فقدمت البصرة فسألت زيادًا فقلت: من حدثك بهذا الحديث ؟ فقال: حدثني رجل من بني ليث عن شهر بن حوشب، وشهر ابن حوشب وإن قال ابن عون أن شهرًا قد تركوه فهو ثقة، والحديث حديث شامي - وقد روى أبو قلابة وشهر بن حوشب ومطر الوراق عن أهل الشام أحاديث كثارًا - رواه الثقات من الشاميين بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق صالحة، وأرسله أبو قلابة وشهر ومطر، قد كان يجب على أصحابنا أن يقبلوه بشكر. فأما حديث شهر فإن أبا صالح الرجل الصالح أخبرنا قال حدثني معاوية بن صالح الحمصي - قاض أندلسي - عن أبي عثمان عن جبير بن نفير وربيعة بن يزيد عن أبي أدريس الخولاني، وعبد الوهاب بن بخت عن الليث بن سليم الجهني كلهم يحدث عن عقبة بن عامر. قال عقبة: كنا خدام أنفسنا، وكنا نتداول رعية الابل بيننا، وأصابني رعية الابل، فرحت بها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يحدث الناس، فأدركت من حديثه وهو يقول: ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له. قال: فقلت: ما أجود هذا. قال: فقال قائل: من بين يدي التي قبلها يا عقبة أجود. قال: فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب. قال: فقلت: وما هي يا أبا حفص ؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: ما منكم من أحد يتوضأ فيبع الوضوء فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء.
حدثنا أبو اليمان قال ثنا حريز بن عثمان عن ابن أبي عوف عن عبيد الله بن حي قال: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل بن السمط، فأقبل علينا حبيب بوجهه كالمشرف علينا - يقول لطوله - .
حدثنا أبو اليمان قال حدثنا حريز عن حبيب بن عبيد الرحبي قال: كان أبو قبيلة مرثد بن وداعة العمي قائمًا يقص.
حدثنا أبو اليمان حدثنا حريز عن حبيب بن عبيد يرده إلى أبي بشر، وأبو بشر يرده إلى عثامة بن قيس، وعثامة بن عبد الله بن سفيان الأزدي، وكلاهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أبو اليمان عن حريز عن أبي الحسن عمران بن نمران أن أبا عبيدة بن الجراح كان يسير في العسكر فيقول: ألا رب مبيض لثبابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها غدًا مهين، فادرأوا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء، ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن.
ثور بن يزيد رحبي، حدثنا أبو اليمان عن حريز بذلك.
أبو حبيب الحارث بن محمد القاضي.
حدثنا أبو اليمان قال حدثنا سعيد عن مكحول قال: قمت إلى أنس ابن مالك من هذا المسجد فسألته.