فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 436

حدثنا أبو بكر ثنا سفيان عن عمرو بن دينار أولًا أن نلقى الزهري عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أتيت بمائة دينار أبتغي بها صرفًا، فقال لي طلحة بن عبيد الله: عندنا صرف انتظرنا متى يأتي خازننا من الغابة، وأخذ مني المائة دينار، فسألت عمر فقال لي عمر: لا تفارقه فأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الذهب بالورق ربا إلا ها وها والبر بالبر إلا ها وها والشعير بالشعير ربا إلا ها وها، والنمر بالتمر ربا إلا ها وها، قال سفيان: فلما جاءنا الزهري تفقدته فلم يذكر هذا الكلام، قال الزهري: سمعت مالك بن أوس ابن الحدثان النصري يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الذهب بالورق ربا إلا ها وها. فذكر مثله سواء. قال سفيان: هذا أصح حديث روى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا. - يعني في الصرف - ، وفسر سفيان قوله ها وها أيضًا: إلا مثلًا بمثل، قال سفيان فيه حدثنا الزهري قال: أخبرني مالك.

حدثنا أبو بكر ثنا سفيان ثنا الزهري غير مرة أشهد لك عليه، قال: أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. فقيل لسفيان: فيه عثمان ؟ قال: لا أحفظه. قيل له: فأن بعض الناس لا يقولون إلا عن سالم. فقال حينئذ: حدثناه الزهري غير مرة أشهد لك عليه. وقيل له: فأن ابن جريج يقوله كما تقول ويزيد فيه عثمان. قال سفيان: لم أسمعه ذكر عثمان.

قال سفيان في حديث الشؤم. قلت: ما سمعت الزهري يذكر في هذا الحديث حمزة قط، إنما ذكر حمزة في حديث آخر في حديث القيام.

قال أبو بكر: في حديث إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم.

قال: قال سفيان: وقال محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وكان نصيرًا بالعربية ولا أثرًا آثره عن غيري أخبر عنه إنه حلف بها.

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: أول ما رأيت الزهري انتهيت إليه وهو يحدث الناس فسمعته يقول: أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه قال: سئل عمر عن الحية يقتلها المحرم ؟ قال: هي عدو فاقتلوها حيث وجدتموها.

قال أبو بكر: في حديث قيل لسفيان: فأن الناس يقولون عن عروة. فقال: أما أنا فحفظي عن سالم، وما أخلقه أن يكون من حديث عروة لأن في الحديث أن أمة لبني عدي بن كعب، ولو كان عن سالم قال أمه لنا لأنه من بني عدي.

حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني كثير بن عباس عن أبيه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته التي أهداها له فروة الجذامي، فلما ولى المسلمون قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباس ناد يا أصحاب الشجرة يا أصحاب سورة البقرة، وكنت رجلًا صيتًا، فقلت: يا أصحاب الشجرة يا أصحاب سورة البقرة فرجعوا عطفة كعطفة البقر على أولادها وارتفعت أصوات الأنصار وهم يقولون: يا معشر الأنصار - مرتين - ، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث ابن الخزرج، قال: وتطاول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته فقال: هذا حين حمي الوطيس وهو يقول: قدمًا قدمًا يا عبس وأنا آخذ بلجامه، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرماهم بهن ثم قال: انهزموا ورب الكعبة. وربما قال سفيان: ورب محمد.

قال سفيان: حدثناه الزهري بطوله فهذا الذي حفظت منه.

قال سفيان: وسمعت الزهري يقول: أخبرني علي بن عبد الله عن أبيه، وأخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أحدهما: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزًا ولحمًا ثم صلى ولم يتوضأ. وقال الآخر: احتز رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتف شاة فأكل منها ثم صلى ولم يتوضأ.

وقال سفيان: ولا أشك إن الزهري حدثنا عنهما بهذا الاسناد، إنما أشك في أيهما قال هذا، - يعني احتز - وأيهما قال هذا - يعني أكل - .

قال أبو بكر في حديث قبيصة بن ذؤيب: من شرب الخمر قال: قال سفيان: قال الزهري حين حدث بهذا الحديث لمنصور بن المعتمر ولمخول - كوفي -: أتراكما وافدي أهل العراق بهذا الحديث. وضرب مناكبهما، وكانا إلى جنبه. قال سفيان: ولم يقله الزهري لهما وأنا أسمعه قاله لهما في مجلس لم أحضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت