فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 436

سمعت الحميدي يقول: قدمت المدينة فبدأت بعبد العزيز بن محمد الدراوردي فجاء في جماعة من أهل المدينة يلومونني يقلون تركت شيخنا أن تبدأ به وتأتيه. قال: يلومونني فيما فعلت إنما أتيت الدراوردي لأسلم عليه واكتب عنه شيئًا، ويكون اعتمادي على ابن أبي حازم إن شاء الله. وبلغ الدراوردي اجتماع من اجتمع إلي فلما رجعت إليه قال: يا قرشي قد بلغني الذي كان وقد عزمت أن أخرج إليك كتبي وأصولي لتكتبها وأقرأها عليك. قال: فأخرج إلي أصوله وإذا هو كتب صحاح وأحاديث مستقيمة. قال: وقد كان يؤتى بالأحاديث فيقرأ عليه فإن كان من حديثه الذي حملوا عنه خللًا فإنما جاء مما أعلمتكم أنه كان يقرأ من كتبه الناس، وقد كان يذاكر بالحديث مما ليس عنده فيتهانون به ويقول: هذا مما لم يكن في كتبه، ويذاكر بالشيء المرفوع فيقول هذا في أصل كتابه منقطع.

وحدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله وذكر سليمان بن بلال فقال: كان ثقة وكان كاتب يحيى بن سعيد وقد كان على سوق المدينة.

وسمعت أبا عبد الله يقول: كان الدراوردي كتابه أصح من حفظه، وكان معروفًا بطلب العلم والحديث.

وسمعت أبا عبد الله وذكر له هشام عن أبيه عن عائشة: كان يستعذب للنبي صلى الله عليه وسلم الماء من بيوت السقيا. فقال: ما رواه إلا الدراوردي ولم يكن في أصل كتابه.

حدثنا أبو طالب عن أبي عبد الله وسئل عن عبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز الدراوردي؟ فقال: الدراوردي معروف بالحديث والطب وإذا من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس أوهم، وكان يقرأ على الناس من كتبهم فكان يخطيء، وربما قلب حديث عبد الله العمري يرويها عن عبيد الله بن عمر، قيل له: لعل قد رواها عبيد الله ؟ قال: عبيد الله كان أثبت من ذلك. وإذا قرأ في كتابه كان صحيحًا. وابن أبي حازم لم يكن يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه وكان رجلًا يتفقه، يقال لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه. ويقال أن سليمان بن بلال أوصى إليه فوقعت كتب سليمان إليه ولم يسمعها، وقد روى عن أقوام لم يعرف أنه سمع منهم ولا كاد يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه فإنهم يقولون سمعها. والدراوردي هو من قرية بالاهواز. وكاو يعقوب الماجشون من أهل أصبهان وكان إذا سلم بعضهم على بعض قال: شوني شوني فسمي الماجشون. قال: عبد الله بن أبي سلمة، هو يعقوب بن أبي سلمة وهذا عبد الله بن أبي سلمة أخوه. وعبد العزيز هو ابن عبد الله بن أبي سلمة، وكان عبد العزيز له لسان على مالك. قال: أي شيء كان يعمل بمالك وكان فقيهًا وكان إذا سئل عن الحديث قال: إنما نحن نفتي !!.

قال: وسألت أبا عبد الله: كيف حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ؟ فقال: أخوه أثبت. يعني عبد الله بن زيد بن أسلم.

قال أبو طالب عن أبي عبد الله قال: سألته عن أسامة بن زيد بن أسلم ؟ فقال: أسامة بن زيد وعبد الرحمن بن زيد وعبد الله بن زيد هم ثلاثة بنو زيد بن أسلم، فأسامة وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان وعبد الله ثقة.

حدثني أحمد بن بديل قال حدثنا إسحق بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عبيد قال: حدثني أبو عبد الله القراظ قال: كنت في أول سبي فارس الذين سبوا في زمن عمر.

حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا: حدثنا الليث قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن شبل بن خالد المزني عن عبد الله بن مالك الأوسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الوليدة إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فبيعوها ولو بضفير. والضفير الحبل.

حدثني حيوة وابن المصفى قال حدثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن شبلًا - قال حيوة: ابن خالد، وقال ابن المصفى: ابن خليد المزني - أخبره أن عبد الله بن مالك الأوسي أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الوليدة إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير من شعر. وفي الثالثة أو في الرابعة.

وأخبر عبيد الله عن زيد بن خالد الجهني مثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت