فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 356

تَهْوِي إِلَيْهِمْ [1] ، {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} [2] ، {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [3] ، {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) } [4] . وتخصيص الأفئدة تنبيه على

فرط تأثير له.) [5]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: جاء فيها ذكر القلب باسمه المعروف، وذلك لكثرة تقلبه، وقد كان اللفظ في مكانه المتوافق مع الآيات، حيث ورد مع وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه رقيق القلب، ورفيق الطبع، ولين الجانب مع أصحابه، وهكذا يتضح أن المرء يستطيع أن يملك زمام نفسه عند الغضب، ويكبح جماحها إذا أراد، كما جاء أن الصبر بالتصبر والحلم بالتحلم، وقد ورد لفظ القلب في مواضع أخرى من القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) } [6] ، وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى أن الإنسان يستطيع أن يستفيد ويتعظ بما يأتيه من الآيات والعبر من خلال هذا القلب، أو ينتكس ولا يعتبر لا سمح الله، ف لاتنفعه حينها موعظة، ولا يؤثر فيه نصح،

(1) سورة إبراهيم: (من الآية / 37) .

(2) سورة الملك: (من الآية /23) .

(3) سورة إبراهيم: (من الآية / 43) .

(4) سورة الهمزة: (الآيتان / 6، 7) .

(5) الراغب الأصفهاني: (2/ 207) مرجع سابق.

(6) سورة ق: (الآية / 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت