فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 356

ليس للشيطان أن يتمثل بي، وكان يقول: لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح.) [1] .

وفي الحديث أيضًا عن عمرو بْن عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ابْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَأَنْ أَنْصَحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَاعَ الشَّيءَ أَوِ اشْتَرَاهُ قَالَ: (أَمَا إِنَّ الَّذِي أَخَذْنَا مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَ فَاخْتَرْ.) [2] .

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: تحدثت عن سيدنا نوح عليه السلام حين اتهمه قومه بالضلال، وهو فعل يفعله الضال، والضلال من صفات الأفعال، والأفعال متجددة ومتعددة، فجاءت الإجابة متلائمة بالأفعال. فكان الفعل {} ، لأن صيغة الفعل تدل على التجدد ساعة فساعة، حيث كانوا مبالغين في السَّفَاهَةِ على نوح - عليه السَّلام - فكان يأتيهم ويدعوهم، ثم يعود إليهم في اليوم الثَّاني، ويدعوهم إلى الله كما ذكر اللَّهُ تعالى عنه في قوله: { ... } [3] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التعبير ــــ باب القيد في المنام، برقم (7017) ، والترمذي (2280) (4/ 537) ، والنسائي في السنن الكبرى (10746) (6/ 226) ، والحاكم (8174) (4/ 432) .

(2) أخرجه أبو داود (4945) (2/ 704) ، وقال الألباني في تعليقه: صحيح الإسناد، سنن أبي داود ــــ سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بدون تاريخ. والنسائي (4157) (7/ 140) ، وقال الألباني في تعليقه: صحيح. سنن النسائي. أحمد بن شعيب النسائي. مكتب المطبوعات الإسلامية. حلب. سوريا. ط 2، 1406 هـ.

(3) سورة نوح: (الآية / 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت