فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 356

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (يعني: من الأصنام والأنداد، ... وقال غيره: لا أعبد ما تعبدون الآن، ولا أجيبكم فيما بقي من عمري.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أي: ولا أعبد عبادتكم، أي: لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه؛ ... نفى قبوله لذلك بالكلية؛ لأن النفي بالجملة الاسمية آكد فكأنه نفى الفعل، وكونه قابلًا لذلك ومعناه نفي الوقوع ونفي الإمكان الشرعي أيضًا. وهو قول حسن أيضًا، والله أعلم.) [4]

وجاء في كتاب (أضواء البيان) : (ولكنها لم تساو في اللفظ بين الطرفين فمن جهة الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء في الجملة الأولى { ... } عبر عن كل منهما بالفعل المضارع الدال على الحال أي لا أعبد الآن ما تعبدون الآن بالفعل ثم قال: { ... } فعبر عنهم بالاسمية وعنه هو بالفعلية أي ولا أنتم متصفون بعبادة ما أعبد الآن.

وفي الجملة الثانية قال: { ... } فعبر عنه بأنه ليس متصفًا بعبادة ما يعبدون ولا هم عابدون ما يعبد فكان وصفه هو - صلى الله عليه وسلم - في الجملتين بوصفين مختلفين بالجملة الفعلية تارة وبالجملة الاسمية تارة أخرى فكانت إحداهما لنفي الوصف الثابت والأخرى لنفي حدوثه فيما بعد.

(1) سورة الكافرون: (الآية / 2) .

(2) السورة السابقة: (الآية / 4) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (8/ 507، 508) ، مرجع سابق.

(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (8/ 507، 508) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت