فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 356

كذا وكذا. حتى ينفك العبد لا يعقل. ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام) [1]

ومن خلال بحثي في بقية التفاسير، فإني لم أعثر على شرح يميز بين الجملة الاسمية والفعلية في لفظ التسبيح، وسر مجيئها مرة بالاسمية وأخرى بالفعلية في المثال المذكور، فأقول والله أعلم:

فالآية الأولى: ورد الحديث والإخبار في سياق السورة وآياتها قبلها عن أوامر تجري في المستقبل، وتستمر إلى قيام الساعة، مثل الحث على أداء صلاة الجمعة وعدم الانشغال بلهو أو تجارة أو غيرهما، وكذا الحث على الاستعداد ليوم المعاد يوم التغابن، وهذه كلها يتناسب معها لفظ المضارع، لأنها متجددة، كما هو الحال في الفعل المضارع الذي يفيد التجدد، وبالتالي كان استخدام اللفظ بصيغة المضارع في محله المتوافق مع المعنى والله أعلم.

والآية الثانية: جاء قبلها وفي معظم آيات السورة الحديث عن أمور مضت وانتهى عهدها، مثل الحديث عن إرسال الرسل عليهم الصلاة والسلام في الأمم السابقة، وإخراج أهل الكتاب من ديارهم حين تحصنوا وظنوا أنهم غالبون ومنتصرون على المسلمين، وغير ذلك من الأحداث والأخبار التي ذكرت، والتي

(1) أخرجه أبو داود (5065) (2/ 736) ، وقال الألباني في تعليقه: صحيح [مرجع سابق] ، والترمذي (3410) (5/ 478) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال الألباني في تعليقه: صحيح، سنن الترمذي، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، المكتبة الثقافية ـ بيروت، لبنان، بدون تاريخ. والنسائي (1348) (3/ 74) ، وقال الألباني في تعليقه: صحيح [مرجع سابق] ، وابن ماجه (926) (1/ 299) ، وقال الألباني في تعليقه: صحيح، سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر ــــ بيروت. لبنان، بدون تاريخ. وعبد الرزاق في مصنفه (3189) (2/ 223) ، والحميدي (583) (1/ 265) ، وأحمد (6498) (11/ 40) ، و (6910) (11/ 509) ، والبخاري في الأدب المفرد (1216) (1/ 417) ، والبزار (2403) (6/ 384) ، والسراج (861) (1/ 281) ، والطحاوي في مشكل الآثار (4089) (10/ 74) ، وابن حبان (2012) (5/ 354) ، والطبراني في الكبير (1449) (20/ 104) ، و (1548) (20/ 154) ، والبيهقي في شعب الإيمان (613) (1/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت