ونيته الصالحة على جمع هذه الصُّبابة وهي تزيد على ألف ومئتي سؤال. وإن كان بالنسبة إلى ما في القرآن من العجائب والغرائب كالقطرة من الدَّأماء [1] والسُّها [2] من نجوم السماء"."
وقال في (ص 560) :"فإن قيل: {وَجَاءَ رَبُّكَ} والحركة والانتقال لا يليق على الله لأنه محال؛ لأنهما من خواص الكائن في جهة؟"
قلنا: قال ابن عباس - رضي الله عنه: معناه: وجاء أمر ربك، لأن في القيامة تظهر جلائل آيات الله تعالى، ونظيره: {هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} .
وقيل: معناه: وجاء ظهور ربك بضرورة معرفته يوم القيامة، ومعرفة الشيء بالضرورة تقوم مقام ظهوره ورؤيته.
فمعناه: زالت الشكوك، وارتفعت الشُّبهة كما ترتفع عند مجيء الشيء الذي كان يُشك فيه"."
قال محقق الكتاب الدكتور محمد رضوان الداية في مقدمته (ص 10) :"ويشبه هذا الكتاب من حيث منهج التأويل وشكل المعالجة كتابًا من مؤلفات القاضي عبد الجبار الهمذاني المعتزلي، أحد أئمتهم ومن كبار المصنفين على منهجهم ومبادئهم وهو كتاب: (تنزيه القرآن عن المطاعن) على أن بينهما فرقًا في كثير من المواقف والآراء ووجوه الإجابة ومواقف التوقف والتساؤل"أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (666 هـ) ست وستين وستمائة، وقال صاحب معجم المطبوعات: كان موجودًا سنة (768 هـ) . وقال صاحب معجم مصنفات القرآن الكريم: إنه توفي بعد سنة (666 هـ) .
من مصنفاته:"مختار الصحاح"في اللغة، و"حدائق الحقائق"في التصوف، و"أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة من غرائب آي التنزيل"، و"الذهب الإبريز في تفسير الكتاب العزيز".
المفسر: محمد بن أبي بكر بن مجيز الحنفي، شمس الدين.
كلام العلماء فيه:
• طبقات المفسرين للداودي:"ذكره ابن أبي الرجال اليونيني في سنة (709 هـ) فقال: في أواخر السنة توفي الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن مجيز الحنفي خطيب بلد حصن الأكراد، وكان يبحث ويتكلم .... وفيه زهد وورع"أ. هـ.
وفاته: سنة (709 هـ) تسع وسبعمائة.
من مصنفاته:"تفسير القرآن".
2790 - الصقلي *
المقرئ: محمد بن أبي بكر بن عبد الرزاق، شرف الدين الصقلي أبو عبد الله الضرير.
ولد: تخمينًا سنة (621 هـ) إحدى وعشرين وستمائة.
من مشايخه: الكمال أبو الحسن علي بن شجاع
(1) الدَّأماء: البحر.
(2) السُّها: كويكب صغير خفي الضوء في بنات نعش الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم.
* طبقات المفسرين للداودي (2/ 100) .
* غاية النهاية (2/ 105) ، المقفى الكبير (5/ 440) .