وقال الحاكم أبو عبد الله: أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها، وأجدل من رأينا من الشّافعيين بخُراسان، ومع ذلك أديب، شاعر، نحوي، كاتب، عروضي، محب للفقراء.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: أبو سهل الصّعلوكي الحنفي من بني حنيفة، صاحب أبي إسحاق المروزي، مات آخر سنة تسع وستين، وكان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا، متكلمًا، مفسرًا، صوفيًا، كاتبًا ...
قلت: وهو صاحب وجه، ومن غرائبه أنه قال: إذا نوى غسل الجنابة والجمعة معًا لا يجزئه لواحد. وقال بوجوب النية لإزالة النجاسة.
وقد نقل الماوردي، وأبو محمد البغوي للإجماع أنها لا تشترط.
وقال [أبو] العباس الفسوي: كان أبو سهل الصعلوكي مقدمًا في علم الصوفية، صحب الشبلي، وأبا علي الثقفي، والمرتعش، وله كلام حسن في التصوف.
قلت: مناقبه جمة، ومنها ما رواه القشيري أنه سمع أبا بكر بن فورك يقول: سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله بالعقل، فقال:"الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه، والشوق إرادة مفرطة، والإرادة لا تتعلق بمُحال".
وقال السلمي: سمعت أبا سهل يقول: ما عقدت على شيء قط، وما كان لي قِفل ولا مفتاح، ولا صرَرْت على فضة ولا ذهب قط.
وسمعته يُسأل عن التصوف فقال: الإعراض عن الاعتراض وسمعته يقول: من قال لشيخه:"لم"، لا يفلح أبدًا .."أ. هـ."
* الشذرات:"قال فيه الحاكم: أبو سهل الصعلوكي الشافعي اللغوي المفسر النحوي المتكلم المفتي الصوفي حبر زمانه وبقية أقرانه"أ. هـ.
* الأعلام:"فقيه شافعي من العلماء بالأدب والتفسير .."أ. هـ.
وفاته: سنة (369 هـ) تسع وستين وثلاثمائة.
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمَّد بن سليمان النفزيّ الملاسيّ، أبو عبد الله، المعروف بابن أخت غانم.
ولد: سنة (473 هـ) ثلاث وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: خاله غانم بن وليد الأديب، وأبو المطرف الشعبي وغيرهما.
من تلامذته: ابن بشكوال وغيره.
كلام العلماء فيه:
* بغية الملتمس:"فقيه، أديب، نحوي، مقرئ، محدث ... وكان من المتقدمين. في الإقراء لكتب العربية واللغة .."أ. هـ.
* الصلة:"قدم قرطبة غير مرة ... وكان ضعيف الخط"أ. هـ.
وفاته: سنة (525 هـ) خمس وعشرين وخمسمائة.
* بغية الملتمس (14/ 108) ، الصلة (2/ 549) ، غاية النهاية (1/ 148) .