ويسمونه توسلًا أو نحو ذلك" [1] ."
وينقل الشيخ عن الآلوسي في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيهِ تَجْأَرُونَ .. } [النحل: 54، 53] نصًّا يقرع فيه المشركين بالله غيره في الدعاء، المستغيثين بغيره عند النبلاء [2] .
3 -الذبح لغير الله تعالى:
حمل الشيخ بشدة على الذين يذبحون الضحايا للصالحين وعند أضرحة الأولياء، ولم يدع مجالا للحديث عن هذا المظهر إلا أسهب في ذمه والتحذير منه.
من ذلك:
ما جاء في تفسير قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] , قال: (وقد نص الفقهاء على أن كل ما ذكر عليه اسم غير الله ولو مع اسم الله فهو محرم ومثل ذلك ما يفعله العامة في القرى, إذ يقولون عند الذبح: باسم الله الله أكبر يا سيدي يا بدوي، يريدون بذلك أن يتقبل منهم النذر ويقضي حاجة صاحبه" [3] ."
وجاءت عبارات الشيخ في هذا الموضوع متقاربة، فتقرأ نحو ما تقدم في تفسير قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 118] [4] ، وفي تفسير قوله سبحانه: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ} [النحل: 115] [5] .
4 -العرافة والتمائم والتعويذات:
وصف الشيخ الراجمين بالغيب بأنهم دجالون من أهل الضلال، جاء ذلك في تفسير قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء: 60] قال:
"ويدخل في حكم هؤلاء كل من يتحاكم إلى الدجالين كالعرافين وأصحاب المندل والدجل ومدعي الكشف والولاية" [6] .
-وفي قوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [المائدة: 3] نعى الشيخ على الذين استنوا بسنة مشركي الجاهلية يستقسمون بالسّبع وغيرها ويسمون ذلك فألًا وأعجب من ذلك -كما يرى الشيخ- هو اعتبار بعض الدجالين الاستقسام من قبيل الاستخارة وجعل بعضهم له من قبيل القرعة المشروعة، وكل ذلك ضلال لا بينة فيه ولا سلطان [7] .
-وفي موضع آخر جعل الشيخ من شيبة أصحاب القلوب الفاهمة ألا تتوجه إلى طلب ما لا تقدر عليه بغير ما يعرف البشر من الأسباب المطردة كالرقى والعزائم والتخيرات [8] .
5 -الممارسة الخاطئة للعبادة:
يرى الشيخ أن الفهم الخاطئ للعبادة والممارسة المنحرفة لها مظهر من مظاهر الجهل المؤدي للتمسك بالبدعة.
(1) تفسير المراغي (11/ 90) .
(2) تفسير المراغي (14/ 93) .
(3) تفسير المراغي (2/ 49) .
(4) تفسير المراغي (8/ 14) .
(5) تفسير المراغي (14/ 153) .
(6) المصدر نفسه (5/ 76) .
(7) المصدر نفسه (6/ 52) .
(8) المصدر نفسه (9/ 113 - 114) . العزائم هي: ما يقرأ على المصاب بأصوات مرتفعة. والتخيرات: من الاستخارة وهي طلب بيان حال المقروء له.