فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2641 من 346740

الوجه الأول: أن الله سبحانه وتعالى أمر بالتيمم الصعيد وهو التراب كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما بذلك حيث قال: «أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث» [1] .

المناقشة:

نوقش بأن الصعيد هو الصاعد على وجه الأرض، وهذا يعم كل صاعد، بدليل قوله تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] ، أي تصبح أرضًا ملساء لا شيء فيها، ولا يقال تراب زلق [2] .

وأما تفسير ابن عباس رضي الله عنهما للصعيد بأنه تراب الحرث فهو تفسير بالأغلب [3] ، ثم إنه ليس في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على تخصيص الصعيد بالتراب؛ لأن قوله: «أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث» ، يفيد أن غير أرض الحرث يسمى صعيدًا، لكن أرض الحرث أطيب منها [4] .

(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (1/ 211) رقم (814) ، وابن أبي شيبة (1/ 148) رقم (1702) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 214) ، وقال ابن حجر في المطالب العالية (2/ 439) : (موقوف حسن) .

(2) جامع البيان (15/ 249) ، وانظر: التجريد (1/ 210) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 365) .

(3) شرح فتح القدير (1/ 128) .

(4) الاستذكار (3/ 161) ، فتح الباري لابن رجب (2/ 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت