القول الثالث: أنه يصح تيممه ويجزئه، وهو قول للشافعية والحنابلة [1] .
دليل القول الأول:
استدلوا بقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أمر بقصد الصعيد، والنقل طريقه، فلابد من نقل التراب إلى الوجه واليدين [2] ، ولا يكفي أن يقف في مهب الريح وينوي التيمم [3] .
المناقشة:
نوقش بأن من تعرض لهبوب التراب على أعضاء التيمم مع القصد فقد قصد الصعيد الطيب [4] .
دليل القول الثاني:
استدلوا بقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أمر بالمسح، ومرور التراب على الوجه لا يسمى مسحًا [5] ، فلابد من المسح حتى يتحقق بذلك التيمم على الصفة المشروعة.
(1) المجموع (2/ 188) ، الإنصاف (1/ 275) .
(2) نقل التراب من فروض التيمم عند الشافعية، وهو أن ينقل المتيمم التراب من نحو أرض أو هواء إلى العضو الممسوح. انظر: تحفة المحتاج (1/ 585) ، نهاية المحتاج (1/ 295) .
(3) تحفة المحتاج (1/ 581) ، مغني المحتاج (1/ 260) .
(4) طرح التثريب (1/ 268) .
(5) تصحيح الفروع (1/ 300) .