يعني ليست بالأمر الهَيِّن , الكرة [1] ما فيها تَحاكُم لشرع الله بل تحاكم إلى قوانين وضعية , لو أنَّ اللَّاعب تعمَّد وتقصَّد الزَّحلَقة على اللَّاعب الآخر وَكَسَرَ قَدمَه هل يُمكن للآخر أنْ يطلب حقَّه من الشَّرع؟ لا، إذًا [2] هذا حكم بغير ما أنزل الله - عز وجل - , كذلك تُدفع الأموال الكبيرة لحضور المباراة , ثُمَّ أيضًا كَيف ترضى لنفسك أن تُصفِّق لفاسق , أو تتحمَّس وتجد من الحماس في قلبك والتعظيم والتجاوب مع هذا الفاسق الضَّال المُنحرف مع ما معه مِنْ المحبَّة، والنَّكد لو قُدِّر وسُجِّل عليه هدف , كل هذه أشياء مُنكَرة وموجودة في هؤلاء، وأيضًا هذه اللِّعبة لعبة ماسونيَّة هيَ وُضِعت لصدِّ المسلمين عن دينهم وعن عقيدتهم , وكثير من النَّاس الذين يُتَابِعُون يصرفون الولاء للكفَّار , الكافر إذا سجَّل هدفًا يرفعونه على الأكتاف , والمدرجات تمتلئ من هنا نادي ومن هنا نادي، وإذا كانت الأندية بمنطقة واحدة بينهم من العداء ما الله به عليم , ولو كان ولاءهم لله وللرَّسول كولاءهم للكُرَة فقط والله ما بَقِي فساد على وجه الأرض , يصرفون الوَلاء والبراء لهذه الكُرة , والمُدرَّجات تَمتَلِئ بما لا يُعرَف له نظير يحضر بعض الأحيان ستين ألفًا أو سبعين ألفًا أو ثمانين ألفًا في المباريات التي على الكأس أو المهمِّة , فَكلّ هذا واضح جدًا، الحُبُّ في الله والبغض في الله من أوثق عُرى ملَّة إبراهيم.
ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفَتاوى وكذلك ابن القيِّم في مدارج السالكين , كذلك ابن رجب رحمه الله تعالى يقول: مَنْ أحبَّ ما أبغض الله أو أبغض ما أحب الله فَفِيه شُعبَةٌ من شُعَبِ الشِّرك.
(1) الكورة ولا الكرة؟
(2) إذًا ولا إذن؟