فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 406

ترك قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لقول عالم , إنَّما أخذ بنصٍّ وقدَّمه على النَّص الآخر إمَّا عن اجتهادٍ أو عن تأويلٍ أو عن تقليدٍ , وفي مِثلِ هذه الصُّور لا تثريب على المخالف وهذا الذي يُطبَّق عليه قول الشَّافعيّ رحمه الله تعالى: كَلَامُنَا صَوَابٌ يَحْتَمِلُ الخَطَأ وَكَلَامُ غَيْرِنَا خَطَأ يَحْتَمِلُ الصَّوَابَ.

وهو يُنزَّل عليه مقولة الإمام أحمد عن إسحاق ما عبر الجسر من خرسان أعظم ولا أعلم من إسحاق بن راهوية وإن كان يخالفنا في أشياء ولا يزال الناس يُخالف بعضهم بعضًا , أما إذا كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قول وأخطأ عالم في هذه المسألة واجتهد وقال قولًا مخالفًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يمكن للمسلم ولا يُرخَّص للمسلم ولا يُسوَّغ للمسلم أن يدع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ويذهب إلى قول فلان , ولا يزال العلماء يُشدِّدون في ذلك ويرون هذا ضلالًا وانحرافًا وخروجًا عن الصِّراط المستقيم , ولا يجوز للمسلم أن يتخذ من هذا الخلاف حُجةً لترك الأدلة , ولذلك نظم بعض العلماء قول العلماء في هذه المسألة:

وقول أعلام الهدى لا يُعمل *** بقولنا بدون نص يُقبل

فيه دليل الأخذ بالحديث *** وذاك في القديم والحديث

قال أبو حنيفة الإمام *** لا ينبغي لمن له إسلام

.فاضربوا الجدار بقول ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت