فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 406

القسم الثالث: من أتى بناقض مُجمَع عليه وقامت عليه الحُجَّة وانتفت عنه الشُّبهة ولم يُكَفِّره لا لشبهة ولا لتأويل , وإنَّما كان هذا لهوى أو لعدم مبالاة , فهذا أيضًا يدخل في من لم يُكَفِّر الكافر فهو كافر.

القسم الرابع: من لم يُكَفِّر المُرتكِب لناقض لشُبهةٍ قامت عنده إمَّا لاعتقاده أن الحُجَّة ما قامت عليه , أو أنَّ الشُّروط ما توفَّرت فيه فهذا لا يَكْفُر بالإجماع.

القسم الخامس: من لم يُكَفِّر الكافر لبدعةٍ عنده كالمرجئ الَّذي يقيِّد نواقض الإسلام بالاعتقاد أو الجُحود أو الاستحلال فهو لم يُكَفِّر الكافر لشُبهة البِدعة عنده فهذا لا يُكَفَّر بالاتفاق لأنَّه لو كُفِّر هذا لكُفِّرت جميع طوائف أهل البدع من المرجئة والأشاعرة والكرَّاميَّة والسَّالميَّة وجميع هذه الطَّوائف ولا قائل بهذا القول.

القسم السادس: من لم يُكَفِّر المُختلف فيه سواء من النَّوع أو من العين كتارك الصَّلاة وكالسَّاحر ونحو ذلك , وهذا له حالتان:

الحالة الأولى: أن لا يُكفره لأنَّه عَمَلٌ مِنَ الأعمَال , فهذا قول أهل البدع ولا يَكْفُر بذلك قولًا واحدًا.

الحالة الثانية: أن لا يُكَفِّره بحكم الموازنة بين الأدلِّة , فهذا لا يكفر بالاتفاق , وأنَّه لو كُفِّر هؤلاء لكُفِّر الأئمة الأربعة وكُفِّر أكابر علماء السَّلف كالزُّهري وغيره ولا قائل به , ومن ثَمَّ اختلف أئمَّة السَّلف في الخوارج , واختلف أئمَّة السَّلف في المعتزلة , واختلف أئمَّة السَّلف في الأعيان كالحجَّاج مثلًا , ولم يكن بعضهم يُكفر بعضًا بل ولا كان بعضهم يُبَدِّع بعضًا , لأنَّ هذا نتيجة تأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت