فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 406

ونتيجة اجتهاد , فهؤلاء الصَّحابة اختلفوا في كُفْر الخوارج , ولا قال الَّذين يكفرونهم للَّذين لا يكفِّرونهم: أنتم مرجئة , ولا قال الَّذين يكفرونهم: أنتم خوارج , وهذا الحسن البصريّ , وعمر بن عبد العزيز , ومجاهد كانوا يُكفِّرون الحجَّاج بن يوسف , ويرونه مُرتدًّا , وكان محمد بن سيرين وطائفة لا يرون كفره , ومع ذلك لم يكن يُضَلِّل بعضهم بعضًا وما كفَّر بعضهم بعضًا لأنَّ هذا كان عن اجتهاد , ولأنَّ كل واحد يعتقد هل توفرت فيه الأدلَّة المقتضية لكفره , أو الآخر يقول: ما توفرت فيه الأدلَّة المقتضية لكفره , فمن ثَمَّ اختلفوا وما كفَّر بعضهم بعضًا بل ما بدَّع بعضهم بعضًا بل ما هجر بعضهم بعضًا فضلًا عن التبديع وفضلًا عن التكفير.

القسم السابع: أنْ يكون ذلك في الطَّوائف المتفق عليها ثُمَّ يُنَازِع شخص في أعيانهم لا في نوعهم , يعني يقول: أنا أوافق على تكفير النَّوع لكن لا أوافق على تكفير العين , والإجماع قد انعقد على النَّوع ولم ينعقد على العين , فهذا أيضًا لا يُكَفَّر لأنَّه ما كذَّب بمقطوعٍ به , ومن شروط التَّكفِير: أنْ يُكذِّب بمقطوعٍ به , والمقطوع به النَّوع دون العين , أما لو كذَّب بالمقطوع به حتَّى في العين كما تقدَّم في القسم الثاني والقسم الثالث [1] فإنَّه يَكْفُر , لأنَّ ذلك مقطوع به وهذا غير مقطوع به , فهذه سبعة أقسام في مسألة من لم يُكَفِّر الكافر فهو كافر.

(1) تأكد هل الشيخ ذكره في القسم الثاني والثالث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت