مِنَ الإِيْمَانِ حَبَّةُ خَرْدَل» رَوَاهُ الإِمَام مُسْلِم رَحِمَهُ الله تَعَالَى فِي صَحِيحِه مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُمَا.
السؤال: مَا هِيَ أَسْبَابُ الانْتِكَاسَة:
الأخ يقول: نرى في الآونة الأخيرة كثرة الانتكاسات من كثير من الشباب ما هي أسباب الإنتكاسات؟
الشيخ: لَا نَقُول بَعض الشَّباب بل حَتَّى بَعْض الرُّمُوز، بدؤوا فِي التَّسَاقُطِ وَالانْتِكَاسِ وَالتَغَيُّر وَالتَّلَوُّن وَالتَذَبْذُب وَعَدَم الثَّبَات عَلَى مَبْدَأ وَيَتَلَوَّنُونَ وَيَتَقَلَّبُونَ عَلَى تَقَلُبَاتِ السِّيَاسَاتِ وَالوَاقِع , فِي الحَقِيقَة هَذَا لَهُ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ لَكِن أَذْكُرُ وَأُشَخِّصُ أَبْرَزَ أَسْبَابِهَا:
السبب الأول: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقْفِزُ عَلَى حَقَائِقِ الدِّين وَعَلَى حَقَائِقِ الوَاقِع , فَيَضَعُ نَفْسَهُ فِي مَصَافّ اِبْن تَيْمِيَّة وَهُوَ لَيْسَ فِي مَرْتَبَةِ اِبْنِ تَيْمِيَّة , ثُمَّ يُؤَدِّي بِهِ الأَمْرُ إِلَى أَنَّهُ يَضَعُ نَفْسَهُ فِي مَوْقِفٍ لَا يُطِيقُهُ لِأَنَّهُ قَرَأَ تَرجُمَة [1] اِبْنِ تَيْمِيَّة أَو قَرَأَ أَقْوَالَ اِبْنِ تَيْمِيَّة وَيُرِيدُ أَنْ يُطَبِّق مَا صَنَعَهُ اِبْنُ تَيْمِيَّة دُونَ المقَدِّمَات الموْجُودَة عِنْدَ اِبْنِ تَيْمِيَّة فَهُوَ أَخَذَ النَّتِيجَة , وَلَا أَخَذَ الأَسْبَاب , بِلَا رَيْب أَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا سَوفَ يَضُرُّ بِنَفْسِهِ وَيَضُرُّ بِإِيْمَانِه , وَلِذَلِكَ الإِنْسَانُ مَا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْبَلَاء لِأَنَّهُ لَا يُطِيقُهُ , فَبَعْضُ الشَّبَابِ بِمُجَرَّدِ أَن اِلْتَزَم يَقُولُ: أَنَا أُرَيِد أَنْ أُضَحِّي , ثُمَّ يَصْنَعُ شَيْئًا قَدْ يَكُونُ مَشْرُوعًا لَكِنَّهُ مَا عَمِلَ الوَسَائِلَ المؤَدِّيَة إِلَى صُنْعِ هَذَا العَمَل , ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُبْتَلَى بِمَا لَا يُطِيق فَيُؤَدِّي بِهِ إِلَى الاِنْتِكَاس.
(1) بفتح الجيم ولا بضمها؟