فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 406

أَحَد عِنْدَهُ دِينٌ وَلَا يُوجَد أَحَد عِنْدَهُ إِسْلَام , وَحِينَ يُسْأَل عن المسلمين رُبَمَّا يِظُنُّ أنَّه لَا يُوْجَدُ مسلم إِلَّا هُوَ.

عُمَر بِن عَبْد العَزِيز قَالَ: لَو قِيلَ وَالنَّاس وَاقِفِين بَينَ الجَنَّة وَالنَّار: النَّاس كُلُّهُم فِي الجنَّة إِلَّا وَاحِدًا لَخَشِيتُ أن أَكُونُ أَنَا.

فالواقع أنَّ بعض النَّاس يَسْتَقِلّ بنفسه ولا يُجَالِس العُلماء ولا الصَّالحين ويستفيد منهم ويُعِينونَه ويذكِّرونَه بالله - عز وجل - , وكما قال بعض الصَّحابة: اجلس بنا نؤمن ساعة.

كانوا يتذاكَرون هذا الأمر، وكان النَّاس يخافون على أنفسهم.

هذه ربَّما أبرز المظاهر وفي ظنِّي أنَّ أبرز المظاهر الآن عدم الحصانة عنْد الشَّباب، وهذا راجع لبعض الأمور الأولى وهي: أنَّ بعض النَّاس يعتقد نفسه كأنه ابن تيمية , فبالتالي هو يُشَاهد القنوات الفضائية ولا يبالي يقول: أنا أعرف نفسي , وهو ما يعرف نفسه , سَرَعَان ما يقع في هُوَّة جمال النِّساء الفاتنات في القنوات الفضائية , ثم يُفتن بواقع النِّساء والجنس وما يتعلق بذلك من المحرمات , فالإنسان لازم يكون عنده حصانة , فلا يُغَامِر ويُعطِي نفسه أكثر من حجمها ولا يضع نفسه في مَصَافّ آخرين , ربَّما نعم فلان غامر وما فُتِن لأسباب , لكن أنت لو تُغامر قَدْ تُفْتَن , فلذلك دائمًا نشاهد بعض الشَّباب يَتَمَثَّل مثلًا بابن تيمية بأنَّه جَالَسَ الفلاسِفَة والمَنَاطِقَة والرَّافضة ويناقشهم لماذا؟، لأنَّ ابن تيمية عنده من العلم ومن الإيمان والحصانة يختلف عن أي شخص، إذا عَلِمَ الإنسان من نفسه عِلمًا وحصانةً وتُقًى وَوَرَعًا وجَرَّب ذلك في نفسه ربَّما يكون له هذا الجانب , وآخر، ما عنده أي جانب من الحصانة ثُمَّ يَلِجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت