جزئية فأكثر عامة العلماء يجوزون هذه الصورة, لكن هذا استطراد في أهمية قضية التأصيل العلمي وأنه من الأهمية بمكان, فنشير على عجل قبل أن ندخل في قضية السؤال وكيفية الاستفادة من كتب وتراث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, فالأفضل: أن يحفظ في كل فن متن أو متنين, فحين يحفظ مثلًا في التوحيد أو الأصول الثلاثة, كتاب التوحيد, العقيدة الواسطية.
يحفظ في الحديث: الأربعين النووية, عمدة الأحكام, بلوغ المرام.
يحفظ في الفقه: متنًا فقهيًا ولو على بعض المذاهب ليس للتعصب ولا للتقريب وإنما هو لتصور المسائل في الذهن, فإن الفقهاء يصورون لك المسائل في الذهن وبمنزلة الكتاب الفقهي بمنزلة الدليل إلى المطلوب, فالإنسان إذا ... إلى المطلوب فلا حاجة له إلى قولهم بعد ذلك, كالرجل الذي يدلك على بيت تسأل عن بيت فلان فيدلك هذا إذا وصلت للباب لا حاجة أن يدخل معك في البيت هو يدلك على الباب, فكذلك المتون الفقهية هذه ترشدك إلى المطلوب, ثم بعد ذلك أنت تنظر ما هو الأقرب إلى الصواب.
يحفظ في أصول الفقه الورقات ثم ينتقل بعد ذلك إلى مراقي السعود.
يحفظ في النحو: الآجرومية ثم بعد ذلك ألفية ابن مالك, يحفظ في قواعد الفقه منظومة السعدي القواعد الفقهية, ثم بعد ذلك يطالع المطولات في هذا, يحفظ في الفرائض الرحبية أو البرهانية أو يحفظهما معًا ... فلا بأس بذلك, وهي منظومة ألفية وهي قوية في علم الفرائض.
ويحفظ في مقدمة التفسير أو في علوم التفسير: مقدمة شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وهي مقدمة نافعة ومفيدة في هذا العلم, فإذا رسخت قدمه في هذه المتون المختصرة فإنها تُطلع على ما ورائها من العلوم, ومن ضبط هذه المتون استطاع فهم المطولات, ثم الذي يفهم هذه المختصرات فلا أظنه يفهم شيء من المطولات, لأن من حفظ الأصول رام الوصول ولا أصول إلا بضبط هذه القواعد