عقيدته ولا عن سلوكه مهما كان الأمر لأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين, الرزق ما يكون بالتنازلات والثبات ما يمنع الرزق أبدًا لأن الرزق عند الله - عز وجل - فلا يكون الرزق لا بالتنازل ولا بغيره, الإنسان يحرص كل الحرص على العمل بالأسباب المقتضية للثبات والتمسك بدين الله - عز وجل - ويعاهد ربه أن يثبت ولو تنكب الناس عن هذا الصراط وعن هذا الدين, والإنسان لا يدري ما مدى حياته لا يمكن يومًا أن يخرج مع الباب ما في أحد يعلم أنه سيخرج مع الباب حيًا, فالإنسان إذا علم أنه سيموت وأن هذا التنازل لا يُباعد عند الموت والثبات لا يُقرب الموت هذا علم على الثبات وعلم على الصبر, وينظر سيرة محبة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وسير الأوائل, الإمام أحمد رحمه الله تعالى حين زهد في الدنيا, وما أتاه الله من الثبات, وما أتاه الله من الصدع بالحق هل ضره؟ وهل انتفى أحمد بن أبي دؤاد الذي عاداه وأفتى بقلبه؟ هذا مات وهذا مات وشتان بين هذا وهذا, شتان بين مشرق ومغرب ما في ... ولا يلتقيان, وكذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى حين زهد في الدنيا حتى كان لا يملك إلا عمامة واحدة ... هذا نصفها وهذا نصفها, هل ضره هذا الأمر؟
ما ضره هذا الأمر بل زاده عزًا وزاده ثباتًا وزاده هذا عرفة ... ما نقرأ عن ابن تيمية ونقرأ عن ابن القيم ونقرأ ... كالإمام أحمد رحمه الله تعالى كل هذا بلين ثباتهم ولصبرهم ولقوتهم في هذا الدين ... إذا أردت أن تبلغ دين الله فلابد أن تصبر, أما أن تقدم التنازلات بقدر ما تُمنع من شيء أو بقدر ما تُحارب من شيء أو بقدر ما تُسجن أو بقدر ما يُسلط عليك الأشرار في التبديع والتضليل .... فتنهزم؟ هذا دين رب العالمين ... والعجب ... شخص ما يؤذى, أما النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا قيل عنه؟ قيل: أنه ... وهو النبي, وقول ابن أبي كبشة ثم ما هو ابن أبي كبشة ابن أبي كبشة نسبه النبي إليه لماذا؟