حتى لا يدخله العجب لما قيل: أنه أقرأ ذهب ليقرأ عليه حتى لا يدخله العجب, ولذلك هؤلاء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, بقيت آثارهم, بقيت علومهم.
رد صنائعه إليه حياته فكأنه من نشرها منشور *** وكانت لي في حياتك عظاةٌ وأنت اليوم أوعظ منك حيا.
الأمر الثاني: أن الإنسان يعلم أن الله - عز وجل - هو الذي هداه للعمل فعلى أي أساس وجود الإعجاب الذي يسر لك هذا العمل هو الذي حرمه غيرك, إذًا هو محض فضل الله عليك.
الأمر الثالث: أن الإنسان بحاجة إلى شكر أن الله يسر له ذلك, والشكر هذا الذي ألهمك الله إياه بحاجة إلى شكر آخر, لأن الله قد ألهمك الشكر أحيانًا ترفض, ولذلك يقول بشر الحافي رحمه الله: بئس العبد الذي لا يعرف نعمة الله عليه إلا في مأكله ومطعمه ومشربه. نعم والله بئس العبد هذا ما يعرف نعمة الله عليه في الإسلام! ولا يعرف نعمة الله عليه بالهداية!
انظر أراد المليارات التي تعيش على وجه الأرض في آخر الإحصائيات ستة مليارات وأكثر من مائتي مليون, ومع ذلك الستة مليارات هؤلاء كفار خُلص ... ومائتي مليون الذي يقال عنهم مسلمون ... أهم شيء يحمل البطاقة أنه مسلم وإلا فيهم القبوريين, فيهم الوثنيون, معدود كل من يقول: أنا مسلم معدود في هؤلاء فتأمل كيف من الله عليك الذي جعلك مسلما مستقيما تعرف ربك وحرم هؤلاء هل يحتاج إلى شكر, والحمد لله - عز وجل - {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء:111] .
فالهداية نعمة عظيمة قل آمنت بالله ثم استقم, فكون الإنسان يُعجب ويحبط عمله وهذا من فضل الله عليه هذا نقص في العقل ونقص في العلم, الإنسان إذا كمُل عقله بقدر ما يمن الله عليه بالعمل يزداد شكرًا ويزداد في العمل, ولذلك بعض