فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 406

التي تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر هو الرجل الذي يخشع في صلاته هو الذي يستحضر هو الرجل الذي يعظم هو الرجل الذي يدخل بحضور ويدخل عن محبة وإقبال, كما قال - صلى الله عليه وسلم: «أرحنا بالصلاة يا بلال» ... حال الكثير اليوم أرحنا من الصلاة تأخر الإمام دقيقة الجماعة كلهم إلا ما ... يتلفتون يعني ... مالين, ويدخلون فرادا للمساجد ويخرجون جماعات ... الخطيب الآن دخل قبل قليل على صف واحد فقط, وهذا حين خرج وسلم من الصلاة يزدحمون عند بعض المساجد فهذا يدخلون فرادا ويخرجون ... ما لهم أشغال يخرج من المسجد ويتحدث عند الباب ما عنده ذلك الإقبال على الصلاة, فمثل هذا لا تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر, ولا المقصود أن الإعجاب هو محبطات الأعمال, وأن الإنسان لابد أن يسعى في تصحيح عمله وتخليصه من الشوائب القادحة فيه الإنسان حين يعلم أن العمل يحبط بالإعجاب هذا يدفعه إلى التوبة إلى الله والإقبال عليه وما الفائدة من عمل أتعب عليه؟ وما الفائدة من مال أبذله؟ وما الفائدة من صلاة أصليها؟ وما الفائدة من علم أتعلمه وهو سيذهب هباء منثورا؟

لا فائدة من ذلك, ولا فائدة من عمل مصيره إلى جنة, أول من تُسعر بهم النار ثلاثة وأعمالهم أعظم الأعمال, وأفضلها, الذي جاهد في سبيل الله وقُتل, الذي تعلم القرآن وعلمه, الذي جمع المال وتصدق به, كل هؤلاء يسحبون إلى جهنم, كل واحد يقول: أنا ما تركت مكانًا أحب أن أجاهد فيه إلا قتلت فيه, والآخر أتصدق فيه, والآخر أعلم فيه, يقول الله لكل واحد منهم: كذبت, يقول للمجاهد: قاتلت ليقال هو شجاع فقد قيل فيؤمر به فيُسحب على وجهه في جهنم.

يقول للمنفق: كذبت ولكنك أنفقت ليقال: هو جواد ... ما شاء الله بابه دائمًا مفتوح, لكن يقاد ويذهب إلى جهنم, ويقال للذي علم القرآن ... نعم فعلت هذا ليقال هو قارئ. فالصدق له منزلة, لما قيل في الكوفة عن الأعمش بأنه أقرأ من طلحة بن مصرف, ذهب الأعمش ليقرأ عليه حتى يذهب عنه العجب وكان أقرأ منه وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت