فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 406

لا ريب أن طلب العلم من أهم المهمات ويتأكد في أكثر من زمن آخر, وفي هذا العصر يعتبر طلب العلم أهم من ذي قبل, وهو في كلٍ مهم, لكن إذا كثرت الانحرافات وكثر الخروج عن شريعة الله - عز وجل - وقل العلماء كان تأكده على طائفة أكثر من طائفة أخرى, والعلم الناس بحاجة إليه كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: الناس يحتاجون إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين يحتاجون إلى العلم بعدد أنفاسهم, فالله - عز وجل - قد يسر أسبابه كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «ومن سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهل الله به طريقًا إلى الجنة» .

وهذا في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة, وقد قال الله - عز وجل: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:17] أي: هل من طالب علم فيعانى عليه ... حافظ للقرآن فلييسر له علمه.

الأخ يقول: كيف نعالج المعوقات في طلب العلم؟

نحن إذا عرفنا فضل العلم وأهميته وقلنا في هذا العصر يتأكد ومن له فهم وله حفظ يتعين عليه أكثر من غيره لأن الناس بحاجة إلى علماء صادقين يقولون الحق في مواطنه ويفيدون الناس ويبينون لهم ما فرضه الله عليهم, ويحمون كتاب الله - عز وجل - من تحريف الغاليين, وانتحال المُبطلين, وتأويل الجاهلين, ويقولون الحق في مواطنه, ويبلغونه من ضل عن سواء السبيل كان هذا يترتب عليه المعوقات الأخرى أحكامها وما يتعلق بذلك, كما لو قدر أن الإنسان يحتاج إلى رحلة مثلًا ومنعه والده من الرحلة هل يجب أن يطيعه على اعتبار أن طاعة الوالد واجبة وعلى اعتبار أن هذا العلم واجب, بخلاف ما لو كان في علماء آخرون ويكون في حقه هذا العلم نفلًا, فإن الواجب يُقدم على النفل, وفروض الأعيان تُقدم على فروض الكفايات.

أما إذا قلنا: أن العلم واجب ومتعين لم أتاه الله هذا من الفهم ومن الحفظ ثم منعه والده تعارض عندنا واجبان: واجب عيني على القول بالتفصيل الماضي, وواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت