فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 406

عيني آخر وهو بر الوالدين, فلابد إذًا من الترجيح بين هذا وهذا, طالب العلم لابد أن يعطي العلم كله كما قال الزهري رحمه الله تعالى: العلم تعطيه كلك يعطيك بعضه, أنت الآن حين تبذل كل جهدك في العلم ما يعطيك العلم كله ... ما أعطى العلم بعض الوقت لابد أن تعطي الوقت كله للعلم لأن العلم هو عبادة, ومدارسة العلم بمنزلة التسبيح, وطلب العلم من عنده فهم وعنده حفظ وعنده نية صالحة يعتبر آكد من قيام الليل, آكد من صيام النفل, آكد من صلاة التطوع, آكد من الصدقة, آكد من كل النوافل, لأن نفع العلم متعدي, وهذه العبادات نفعها على صاحبها أو لصاحبها, وما كان نفعه متعديًا فإنه يكون آكد من غيره, والعلماء هم سادة الناس وهم الذين يقومون مقام الأنبياء, ويجب عليهم من البيان مثل ما وجب على الأنبياء.

وكما قال الحسن البصري رحمه الله: لولا العلماء لكان الناس مثل البهائم.

وكما قال سعيد بن جبير رحمه الله: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار.

وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة, عن أبيه, عن عبد الله بن عمرو بن العاص, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور الرجال, ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسُئلوا بغير علم فضلوا وأضلوا» .

أي: ضلوا بجوابهم بدون علم, وأضلوا غيرهم لأنهم يفتون بغير الحق.

المعوقات هذه يمكن مجاهدتها ويمكن تقسيمها إلى عدة أقسام:-

قسم من الأشياء الشخصية المتعلقة بالشخص كمثلًا مجاهدة محبه يحب مثلًا الخروج إلى البر, يحب كذا, يحب كذا كونه يجاهد نفسه بهذه الطريقة هذا الأمر سهل لأن هذا يتعلق بشخصه, أما الأمر الآخر المتعلق بحقوق الآخرين, وهي قسمان أيضًا:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت