فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 406

الشافعية ينتسبون لمذهب الشافعي, مع أن الشافعي يحرم أصلًا الثواب بالقرآن مطلقًا حتى لو أن الابن الميت يقرأ بما لا يعلم به إلا الله ويدين الميت الشافعي ما يرى وصوله أصلًا, وهؤلاء شافعية العجيب, ومع ذلك يفعلون البدع الأخرى لوصول إلى الثواب إلى الميت فهذا لا يستقيم على أصول الشافعي في أصل القضية فضلًا عن فروعها أو تطوراتها.

كذلك اتفاق أبناء الميت على قراءة القرآن هذا يقرأ خُمس القرآن والثاني يقرأ خمس وهكذا بهذه الصورة لا أصل له, على القول بوصول الثواب للميت يكون هذا فيما بينه وبين الله يقرأ ويهديه للميت, وهذا الذي يراه ابن القيم, ابن القيم يرى أن هذا يصل للميت ابن القيم وهو قول طائفة من الأئمة, أما كوننا نأتي بقارئ يقرأ أمام الناس أو حتى أبناء الميت ولو بالأجرة, والناس يأتون يعزون كل واحد يقرأ ما يتيسر له من القرآن حين يسألون؟ يقولون: هذا نهديه للميت هذا لا أصل له الميت ليس بحاجة إلى هذه البدع, الميت بحاجة إلى الدعاء الذي يصل بالإجماع بحاجة إلى الصدقة الخالصة لوجه الله - عز وجل - هنا تصل بالإجماع.

وقراءة القرآن إذا كنت ممن يرى الجواز أو استفتيت من يرى الجواز تقرأ فيما بينك وبين الله, لو إنسان يقرأ الحمد لله رب العالمين بينه وبين الله الآن ثم يهديها للميت على القول بالوصول هذا أنفع له وهذا المطلوب وهذا هو المقصود.

طبعًا في بدعة أخرى الآن حصلت وهي أنهم يذهبون للجنازة ويقولون: اقرؤوا على روح الميت الفاتحة فيجتمع مجموعة بحلقة دائرية أو بصفة كل واحد منهم يرفع يديه الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ... , ثم يهدون الفاتحة للميت إهداء يقولون: هدية للميت! , وهذا يُصبح الآن في بعض البلاد وهذا لا أصل له, والقنوات الفضائية الآن تنقل مثل هذه الصور للآخرين وهؤلاء ينتسبون للإسلام فيظن الجهال أن هذا من الإسلام وهذا لا أصل له, النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي رجل قال:"استغفروا لأخيكم فإنه الآن يُسأل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت