ما قال: اقرؤوا القرآن وأهدوه له"استغفروا لأخيكم فإنه الآن يُسأل".
فلا وجه لقراءة الفاتحة وإهدائها لروح الميت, وتارةً يهدون الفاتحة لروح ميت عدو لله وعدو للإسلام, لأن ... ما عندهم تميز أصلًا بين المسلم وبين الكافر, ولا عندهم تمييز بين توحيد المرسلين ووحي الشياطين, ومن كان الناس عنده سواء فلا لعلته دواء, والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسُنتي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي, تمسكوا بها, وعضوا عليها بالنواجذ, وإياكم ومحدثات الأمور» .
وفي الصحيحين من حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
الحدث في الدين مردود على صاحبه اتبعوا ولا تبتدعوا, اقتصاد في السُنة خير من اجتهاد في بدعة, والذي يُحب ميته يُحسن إليه بالطاعات ويتقرب إلى الله - عز وجل - بما يمكنه, النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ميت ميتًا انقطع عمله إلا من ثلاث, قال منهم: ولد صالح يدعوا له .... » .
لماذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء؟ لأنه أهم الأمور, ولأنه هو الذي يصل بالاتفاق, ولأن هذا من كسب الحي أصلًا, فكل عمل تعمله يكون للميت جزء منه لأن ابنك من كسبه, وإذا كان له سبب في هدايتك مثلًا وفي توجيهك وفي تعليمه كان له أجر أعظم وأكبر, فالميت بحاجة إلى دعاءك, بحاجة إلى صدقتك, بحاجة إلى إتباع السُنة, ولذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الميت ليُعذب ببكاء أهله عليه» متفق عليه.
ليس معنى: يُعذب يعاقب, يُعذب كقوله - صلى الله عليه وسلم:"السفر قطعة من العذاب"هل المسافر يعاقب قال: قطعة من العذاب, العذاب هو التألم فالميت يتألم من حال الأحياء يبكون عليه ويدعون له, الغريق الآن حين يغرق ابنك في البحر, أو في النهر, أو في العين الجارية أو غير ذلك تبكي عنده هو يتألم الآن ما له حاجة ببكائك, هل له حاجة وهو يغرق لبكائك؟ هل ينتفع؟