فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 406

رحمه الله تعالى حين زَهِدَ في الدُّنيا , وما آتَاه الله من الثَّبات , وما آتَاه الله من الصَّدع بالحق هل ضرَّه؟ وهل انتفع أحمد بن أبي دُؤَاد الذي عاداه وأفتى بقتله؟ هذا مات، وهذا مات، وشتان بين هذا وهذا , شتان بين مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبٍ، هؤلاء لا يستويان ولا يلتقيان , وكذلك الإمام ابن تيميَّة رحمه الله تعالى حين زَهِدَ في الدُّنيا حتَّى كان لا يملك إلَّا عمامة واحدة وحين أتاه فقير قصَّها نصفّين فأعطى هذا نصفها وهذا نصفها [1] , هل ضرَّه هذا الأمر؟ ما ضرَّه هذا الأمر بل زاده عِزًّا وزاده ثباتًا وزاده رفعةً، وكلُّ ما نقرأه عن ابن تيميَّة ونقرأه عن ابن القيِّم ونقرأه عن الأكابر كالإمام أحمد رحمه الله تعالى كل هذا بثباتهم ولصبرهم ولقوَّتهم في هذا الدِّين، إذا أردتَّ أنْ تُبَلِّغ دين الله فلابُدّ أنْ تصبر , أمَّا أنْ تُقَدِّم التَّنازلات بِقَدْرِ ما تُمنَع مِنْ شيء، أو بِقَدْرِ ما تُحَارَب في شيء، أو بِقَدْرِ ما تُسجَن أو بِقَدْرِ ما يتسلَّط عليك الأشرار في التَّبديع والتَّضليل والتَّجهيل فتنهزم؟ هذا دين ربّ العالمين، ومِنَ العَجَب أنْ يوجَد شخص ما يُؤذى , النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ماذا قيل عنه؟ قيل: أنَّه صَابِئِي وهو النَّبيّ , وقيل عنه: ابن أبي كبشة، ما هو ابن أبي كبشة؟ ابن أبي كبشة نسبه النبي إليه لماذا؟ [2]

لأنَّه كان من أجداد النَّبيّ وذهب إلى الشَّام فتنصَّر، فيقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنت مثل أبي كبشة أتيت بدينٍ جديد , والإمام أحمد قيل عنه: نَاصِبِيّ، ولذلك سمَّى بعض أبناء الحسن والآخر الحسين، وابن تيميَّة قيل عنه: خارجيّ , وابن القيم قيل عنه: خارجيّ , كما في النونية:

(1) لو تعاد الصياغة أفضل بحيث يفهم القارئ القصد والمعنى

(2) أعد صياغتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت