فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 406

أهل الإسلام ويُظهر الصلاة ويظهر الصيام ويظهر الأذان يتبرأ منهم لا يواليهم ويعاديهم هذا هو إظهار الدين ليس هو مجرد أن يصلي, أبو بكر - رضي الله عنه - لما كان بين ظهراني المشركين ... بالقرآن فلما أبوا أن يفعل ذلك أو يرد إليهم جوارهم؟ قال: أرد إليكم الجوار حتى أذن الله بالهجرة, وهذا الخبر في الصحيح, فكان يجهر بذلك ويتبرأ منهم وكما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل وكما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون إلا المستضعف والمُكره.

الشرط الثالث: أن يكون سفره لأجل الحاجة, وينتهي بانتهاء الحاجة لأنه لو سافر للنزهة يترتب عليه أحكام أخرى, لأن الذي يسافر للنزهة عادةً ما يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ولا ينكر المنكرات لأنه ما ذهب لينكر, هو ذهب للنزهة فبالتالي يمنع من ذلك, فالذي يسافر للنزهة ولو كانت بلادًا تسمى إسلامية ما دام يعلم أنه سيرى منكرات وسيرى الموبقات وسيرى المومسات وسيرى ... ويرى التبرج والسبور ويرى الضلال والانحراف ولا ينكر هذا يكون عاصيًا لله وعاصيًا للرسول - صلى الله عليه وسلم - , إذا قال: أنا ما أقدر؟ نقول: أنت الذي ذهبت إلى المنكر فرق بين أن المنكر يُصادفك وبين أن تذهب لمكان تعلم أنك تجد منكرًا ولا تستطيع أن تغيره, فمن يذهب إلى مكان فيه منكرات ويعلم أنه لا يستطيع أن يغير لا يجوز أن يذهب, وإذا ذهب لحاجة ووجد منكرًا وجب عليه أن يغيره, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم من حديث أبي سعيد وفي صحيح مسلم أيضًا من حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن, ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن, ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن, وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» .

الشرط الرابع: أن يرجع مباشرة بانتهاء الحاجة ما يجلس, لأنه لو جلس بلا حاجة لابد يطبق الشروط المتقدمة, أو ما عنده قدرة على ذلك, أو يخاف على نفسه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت