فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 406

مرَّة أو مرَّتين ويحتاجون إلى العلم بعدَدِ أنفاسهم , فالله - عز وجل - قد يسَّر أسبابه كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيْقًا يَلْتَمِسُ فِيْهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ بِهِ طَرِيْقًا إِلَى الجَنَّة» .

وهذا في صحيح الإمام مُسلم من حديث أبي هريرة , وقد قال الله - عز وجل: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:17] أيْ: هل من طالبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ عليه هل من حافظٍ للقرآن فيُيَسَّر له حفظه.

الأخ يقول: كيف نعالج المعوقات في طلب العلم؟

نحن إذا عرفنا فَضْل العِلْم وأهمِّيَّته، وقُلْنَا: في هذا العصر يتأكَّد وَمَنْ له فهمٌ وله حفظٌ يَتَعَيَّنُ عليه أكثر من غيره؛ لأنَّ النَّاس بحاجة إلى عُلمَاء صادقين يقولون الحق في مواطنه ويُرشِدُون النَّاس ويبيِّنون لهم ما فرضه الله عليهم , ويَحْمُونَ كتاب الله - عز وجل - مِنْ تحريفِ الغَالِين , وانْتِحَال المُبطِلِين , وتأويل الجَاهِلِين , ويقولون الحقَّ في مواطنه , ويبلِّغُونه مَنْ ضَلَّ عن سواءِ السَّبيل كان هذا يترتب عليه المعوقات الأخرى أحكامها وما يتعلق بذلك , كما [1] لو قُدِّر أنَّ الإنسان [2] يحتاج إلى رحلة لطلب العلم مثلًا ومنعه والِدُه مِنَ الرِّحلة هل يجبُ عليه أنْ يُطِيعَ والده على اعتبار أن طاعة الوالد واجبة وعلى اعتبار أنَّ هذا العِلْمَ واجب , بِخَلاف ما لو كان يوجد عُلمَاء آخَرون فيكُون تَعَلُّم العِلْم في حقِّه نفلًا , فإنَّ الواجِب يُقدَّم على النَّفل , وفروض الأعيان تُقدَّم على فروض الكِفَايات.

(1) تحتاج إلى أن تُفهم ثم تعاد صياغتها

(2) لو تستبدل بطالب العلم أو كلمة غير الإنسان أرى أن تكون أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت