فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 406

الأسواق ولم يتفقَّدها ثُمَّ حصل لها انحراف جِنسِيّ , أو انحراف فكري يكون هو السَّبب لأنَّه ما تفقَّد أولاده , وواجِبُ الآباء أنْ يتفقَّدوا أبنائهم في كلِّ شيء وإلَّا كان عليه من الوِزر ومن الآثام.

وتربية الأبناء مسؤوليَّة عظيمة , لأنَّ بعض النَّاس قد يحصر التَّربية في جوانب معيَّنة , والتَّربية أعمُّ من هذه الجوانب، فالتربية عامَّة في كلِّ شيء، سواءً في الأمور الدِّينيَّة أو الأمور الدنيوية , ويَجِبُ على الأب أنْ يُراعِي أبناءه ويُصلِح أبناءه ويُعلِّم أبناءه ويُوجه أبناءه والصِّغار يتلقَّون من الكِبار , والإنسان يحرِص كما كان السَّلف يفعلون، كانوا يذهبون بأبناءِهم إلى معلِّمين مؤتمنِين، وأحيانًا يستأجرون معلِّمين يُعلِّمون أبناءهم الآداب , وأنت حين تقرأ في تَراجم الأوائل خاصَّةً في كُتب الأدب تراهم يقولون: مُعلِّمُه فلان , لأنَّهم كانوا يذهبون إلى مُعلِّم في الآداب فقط يجلس عنده أعوامًا عديدة يُعلِّمُه الآداب فقط , ولِذَلك المُعلِّم يُعلِّمه الحِسَاب , ويعلِّمه الكِتابة , فكانوا يحرصون على أبناءهم ويُراعُون هذه الجوانب , فالإنسان يحرص كلَّ الحِرص على تربية الأبناء , ولا يُمّكِّن أبناءه من مخالطة الفُسَّاق ومخالطة المُنحرفين , وإذا بُلِي بابنٍ يُخالِط الفُسَّاق ويُخالِط المُنحرفِين يُناصِحُه ويذكِّره بالله وبإمكانه أيضًا يذهب للآخرين لعل الله - عز وجل - أن يهديهم [1] , ونَعرِف من الآباء من له أبناء عِندَهُم انحراف فذهب يناصح الآخرين فاهتدى الآخرون ولم يَهتَدِ ابنه , وهذا خير، ولكن الأب يَسعَى فِي صلاح ابنِه لأنَّ الله - عز وجل - يقول: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء:214] .

(1) إعادة صياغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت