الشيخ: الأخ يتكلم عن مسألة وموضوع تضييع الأوقات وما يوجد بين الشباب من كثرة تضييع الوقت والتوسع في الحديث أيضًا في مسألة الأمور الجنسية ونحو ذلك, أو في الحديث عما دون السُرَّة أو ما دون الركبة؟ [1]
نحن نعلم أنَّ حِفظَ الأوقات أمانةٌ على العبد , وأنَّ كُل عبدٍ مُؤتَمنٌ على وقتِه , يجب عليه المحافظة على الوقت , وقد جاء عندَ التِّرمذيّ وغيره بسندٍ صحيح أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَنْ تَزُوْلَ قَدَم عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَة حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعَة» وذكر من ذلك «عَنْ عُمُرِه فِيْمَا أَفْنَاه» ؟
أيْ: أين أمضاه , فالإنسان يُسأَلُ عن أوقاته أين قضَّاها وهل قضَّاها في طاعة الله أو في الأمور المُباحة أو في لهوٍ ولَعِب أو في أمور مُحرَّمة.
وما مِنْ عَمَلٍ يَعمله العَبد إلَّا ويُكْتَب عليه ويحاسَبُ عليه يوم القيامة إنْ خيرًا فخيرٌ وإنْ شرًّا فَشَرّ , وأحق النَّاس بِحفظِ أوقاتِهِم هُم أهْلُ الخَيْر والصَّلاح فإنَّهم قُدُواتٌ للخَلق , فإنْ كان هؤلاء يُضيِّعون أوقاتهم بِمَا لا ينفع فلا تسأل عن حال غيرهم , والوقت أعظم ما عُنِيَ بِه العبد , والأمر كما قال الشَّافعي رحمه الله تعالى: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.
والعمر يمضي ولن يتوقَّف في حالٍ من الأحوال , فإنْ لم تُشغِل عُمرك في حفظِ القرآن وحفظ السُّنة ونصرة هذا الدِّين والإحسان إلى الخلق والتَّسبيح والتَّهليل فإنَّه سيمضي في اللَّهو واللَّعب والقيل والقال وما لا مصلحةَ لكَ فيهِ , وما لا تُحبّ يوم القيامة أنْ يكون في صحيفتك.
(1) اختصرت المظلل بالرصاصي في السؤال الأحمر هل يكفي؟ ويحذف المظلل بالرصاصي؟