فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1293

ومن ذلك ما اشتهر عن آحاد الصحابة من العمل بالظن والرأي من غير نكير عليه

فمن ذلك قول أبي بكر أقول في الكلالة برأيي وحكمه

بالرأي في التسوية في العطاء

ومن ذلك قول عمر أقول في الجد برأيي وأقضي فيه برأيي وقضى فيه بآراء مختلفة

وقوله في حديث الجنين لولا هذا لقضينا فيه برأينا

وتشريكه في المسألة الحمارية لما قيل له هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة ومن ذلك ما نقل عن عثمان إنه قال لعمر في بعض الأحكام إن اتبعت رأيك فرأيك أشد وإن تتبع من قبلك فنعم ذلك الرأي

إلى غير ذلك من الوقائع التي لا تحصى

فإن قيل لا نسلم استلزام شرع الأحكام للحكم والمقاصد وذلك لأن شرع الأحكام من صنع الله تعالى وصنعه إما أن يستلزم الحكمة والمقصود أو لا يستلزم

والأول ممتنع لسبعة عشر وجها الأول أن القائل قائلان قائل يقول بأن أفعال العبيد مخلوقة لله تعالى وقائل إنها مخلوقة للعبيد

فمن قال إنها مخلوقة لله تعالى فيلزمه من ذلك أن يكون خالقا للكفر والمعاصي وأنواع الشرور مع أنه لا حكمة ولا مقصود في خلق هذه الأشياء ومن قال إنها مخلوقة للعبيد فإنما كانت مخلوقة لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت