فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1293

ومسماة بأسماء خاصة لها لغة غير أن الشرع اعتبرها في الثواب والعقاب عليها بتقدير الفعل أو الترك

وليس في ذلك ما يدل على اشتمال القرآن على ما ليس بعربي

وأما الآيات المذكورة فهي محمولة على مدلولاتها لغة

أما قوله تعالى { وما كان الله ليضيع إيمانكم } ( 2 ) البقرة 143 ) فالمراد به تصديقكم بالصلاة وقوله تعالى { أقيموا الصلاة } ( 2 ) البقرة 43 ) فالمراد به الدعاء وكذلك قوله { وآتوا الزكاة } ( 2 ) البقرة 43 ) فالمراد به النمو

والمراد من الصوم الإمساك ومن الحج القصد

غير أن الشارع شرط في إجزائها وصحتها شرعا ضم غيرها إليها

وليس في ذلك ما يدل على تغيير الوضع اللغوي وإن سلمنا دخول هذه الشروط في مسمى هذه الأسماء لكن بطريق المجاز أما في الصلاة فمن جهة أن الدعاء جزؤها والشيء قد يسمى باسم جزئه ومنه قول الشاعر يناشدني حاميم والرمح شاجر فهلا تلا حاميم قبل التقدم وأراد به القرآن فسماه باسم جزئه

وكذلك الكلام في الصوم والزكاة والحج

ويمكن أن يقال بأن تسمية الصوم الخاص وكذلك الزكاة والحج والإيمان

لغة كما في لفظ الدابة والشارع له ولاية هذا التصرف كما لأهل اللغة ويخص الصلاة أن أفعالها إنما سميت صلاة لكونها مما يتبع بها فعل الإمام

فإن التالي للسابق من الخيل يسمى مصليا لكونه تابعا ويخص الزكاة أن تسمية الواجب زكاة باسم سببه والتجوز باسم السبب عن المسبب جائز لغة

والمجاز من اللغة لا من غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت