فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1293

بعدل

ومنها ما ظهر واشتهر بالنقل المتواتر الذي لا مراء فيه من مناصرتهم للرسول والهجرة إليه والجهاد بين يديه والمحافظة على أمور الدين وإقامة القوانين والتشدد في امتثال أوامر الشرع ونواهيه والقيام بحدوده ومراسيمه حتى إنهم قتلوا الأهل والأولاد حتى قام الدين واستقام ولا أدل على العدالة أكثر من ذلك

وعند ذلك فالواجب أن يحمل كل ما جرى بينهم من الفتن على أحسن حال وإن كان ذلك إنما لما أدى إليه اجتهاد كل فريق من اعتقاده أن الواجب ما صار إليه وأنه أوفق للدين وأصلح للمسلمين

وعلى هذا فإما أن يكون كل مجتهد مصيبا أو أن المصيب واحد والآخر مخطء في اجتهاده

وعلى كلا التقديرين فالشهادة والرواية من الفريقين لا تكون مردودة أما بتقدير الإصابة فظاهر وأما بتقدير الخطإ مع الاجتهاد فبالإجماع

وإذ أتينا على ما أردناه من بيان عدالة الصحابة فلا بد من الإشارة إلى بيان من يقع عليه اسم الصحابي

فذهب أكثر أصحابنا وأحمد بن حنبل إلى أن الصحابي من رأى النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت