فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1293

فليزم منه أنه إذا لم يكن خلاف لا يكون إجماع وهو ظاهر الإحالة

وعن الخامسة أن إنكار الصحابة على ابن عباس فيما ذهب إليه لم يكن بناء على إجماعهم واجتهادهم بل بناء على مخالفة ما رووه له من الأخبار الدالة على تحريم ربا الفضل ونسخ المتعة على ما جرت به عادة المجتهدين في مناظراتهم والإنكار على مخالفة ما ظهر لهم من الدليل حتى يبين لهم المأخذ من جانب الخصم وذلك كما قال ابن عباس من شاء باهلني باهلته والذي أحصى رمل عالج عددا ما جعل الله في الفريضة نصفا ونصفا وثلثا هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث وقال آخر ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا

وليس ذلك لأن العود إلى قوله واجب على من خالفه بل بمعنى طلب الكشف عن مأخذ المخالفة

وإذا عرف أنه لا يكون اتفاق الأكثر إجماعا فيمتنع أن يكون حجة لخروجه عن الأدلة المتفق عليها

وهي النص من الكتاب والسنة وإجماع الأمة والقياس وعدم دليل يدل على صحة الاحتجاج به

ولذلك لا يكون أولى بالاتباع لأن الترجيح بالكثرة وإن كان حقا في باب رواية الأخبار لما فيه من ظهور أحد الظنين على الآخر فلا يلزم مثله في باب الاجتهاد لما فيه من ترك ما ظهر له من الدليل لما لم يظهر له فيه دليل أو ظهر غير أنه مرجوح في نظره

في عصر الصحابة هل ينعقد إجماع الصحابة مع مخالفته أم لا

فمنهم من قال لا ينعقد بإجماعهم مع مخالفته ثم اختلف هؤلاء

فمن لم يشترط انقراض العصر قال إن كان من أهل الاجتهاد قبل انعقاد إجماع الصحابة فلا يعتد بإجماعهم مع مخالفته وإن بلغ رتبة الاجتهاد بعد انعقاد إجماع الصحابة لا يعتد بخلافه

وهذا هو مذهب أصحاب الشافعي وأكثر المتكلمين وأصحاب أبي حنيفة ومذهب أحمد بن حنبل في أحدى الروايتين عنه

ومن شرط انقراض العصر قال لا ينعقد إجماع الصحابة مع مخالفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت