وكيفية روايته الراوي لا يخلو إما أن يكون صحابيا أو غير صحابي
فإن كان صحابيا فقد اتفقوا على أنه إذا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كذا أو أخبرني أو حدثني أو شافهني رسول الله بكذا فهو خبر عن النبي صلى الله عليه و سلم واجب القبول واختلفوا في مسائل
اختلفوا فيه فذهب الأكثرون إلى أنه سمعه من النبي صلى الله عليه و سلم فيكون حجة من غير خلاف وقال القاضي أبو بكر لا يحكم بذلك بل هو متردد بين أن يكون قد سمعه من النبي عليه السلام وبين أن يكون قد سمعه من غيره
وبتقدير أن يكون قد سمعه من غير النبي صلى الله عليه و سلم فمن قال بعدالة جميع الصحابة فحكمه حكم ما لو سمعه من النبي صلى الله عليه و سلم ومن قال بأن حكم الراوي من الصحابة حكم غيرهم في وجوب الكشف عن حال الراوي منهم فحكمه حكم مراسيل تابع التابعين وسيأتي تفصيل القول فيه