فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1293

فلا بد له من دليل وذلك الدليل لا بد وأن يكون نصا أو قياسا على أصل آخر فإن قياسا على أصل آخر فالكلام في ذلك الأصل كالكلام في الأول فإما أن يتسلسل أو ينتهي إلى أصل ثابت بالنص والتسلسل محال والثاني يلزم منه أن يكون النص على أصل القياس سابقا على الإجماع الأول

وعند ذلك فصحة القياس عليه مشروطة بعدم الإجماع الأول على مناقضته ونسخ الإجماع الأول به متوقف على صحته وهو دور ممتنع

هذا كله إن كان دليل أصل القياس الذي هو مستند الإجماع متجددا

وإن كان سابقا على الإجماع الأول فعدول أهل الإجماع عنه دليل على عدم صحة القياس عليه وإلا كان إجماعهم خطأ وهو محال

وأما إن كان الناسخ لحكم الإجماع الأول هو القياس فلا بد وأن يكون مستندا إلى أصل ثابت بالنص والكلام في نسخ النص به مما يفضي إلى الدور كما قررناه قبل

فإن قيل فلو اختلفت الأمة في المسألة على قولين فقد أجمعت على أن المقلد له الأخذ بأي القولين شاء

ولو أجمعت بعد ذلك على أحد القولين فقد أجمعت على حصر ما أجمعت أولا عل تجويزه وهو نسخ حكم الإجماع بالإجماع

قلنا نحن لا نسلم تصور انعقاد الإجماع الثاني على ما سبق في مسائل الإجماع

خلافا لبعض المعتزلة وعيسى بن أبان

ودليل الامتناع أن المنسوخ به إما أن يكون حكم نص أو إجماع أو قياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت