فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1293

وأما إن كانت العلة الجامعة مستنبطة بنظر المجتهد فحكمها في حقه غير ثابت بالخطاب فرفعه في حقه عند الظفر بدليل يعارضه ويترجح عليه لا يكون نسخا على قولنا إن النسخ رفع حكم خطاب على ما قررناه وإن كانت مشاركا للنسخ في رفع الحكم وقطع استمراره وسواء قلنا إن كل مجتهد مصيب أو لم نقل بذلك

ثالثها الفرق بين القياس الجلي والخفي وهو قول أبي القاسم الأنماطي من أصحاب الشافعي

والمختار أنه إن كانت العلة الجامعة في القياس منصوصة فهي في معنى النص فيصح النسخ به وإن كانت غير منصوصة فإما أن يكون القياس قطعيا أو ظنيا بأن تكون العلة فيه مستنبطة بنظر المجتهد

فإن كان قطعيا كقياس الأمة على العبد في تقويم النصيب على السيد المعتق فإنه وإن كان مانعا من إثبات حكم دليل آخر كان نصا أو قياسا فلا يكون ذلك نسخا وإن كان في معنى النسخ لكونه ليس بخطاب عل ما بيناه من أن النسخ إنما هو الخطاب الدال على ارتفاع حكم خطاب آخر

وإن كان القياس ظنيا فيمنع أن يكون ناسخا لأن المنسوخ حكمه إما أن يكون نصا أو إجماعا أو قياسا الأول والثاني محال إن كان النص والإجماع خاصا لكون النص الخاص والإجماع مقدما على القياس الظني بالاتفاق وإن كان عاما فلا نسخ لأن القياس ليس بخطاب على ما سبق

وإن كان قياسا فلا بد وأن يكون القياس الثاني راجحا على الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت