فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1293

والثاني أيضا ممتنع لما ذكرناه من الوجوه الكثيرة في إبطال الحجة الأولى من المعقول للقائلين بدليل الخطاب

والثالث فالأصل عدمه وعلى مدعيه بيانه ويلتحق بهذه المسألة تخصيص الأوصاف التي تطرأ وتزول كقوله السائمة تجب فيها الزكاة والحكم كالحكم نفيا وإثباتا والمأخذ من الطرفين فعلى ما عرف والمختار فيها كالمختار ثم

هل الحكم على العدم عند عدم ذلك الشيء أولا فذهب ابن سريج والهراسي من أصحاب الشافعي والكرخي وأبو الحسين البصري إلى أن الحكم على العدم مع عدم ذلك الشرط وذهب القاضي أبو بكر والقاضي عبد الجبار وأبو عبد الله البصري إلى أن الحكم لا يكون على العدم عند عدم الشرط وهو المختار

وبيانه أن ما علق عليه الحكم بكلمة ( إن ) إما أن لا يكون شرطا للحكم أو يكون شرطا فإن كان الأول فلا يلزم من نفيه نفي الحكم وإن كان شرطا فلا يخلو إما أن يكون من لوازم الشرط انتفاء الحكم المعلق عليه مطلقا عند انتفائه أو لا يكون لازما له الأول محال وإلا لامتنع وجود القصر المعلق على الخوف بكلمة ( إن ) في قوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت