فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1293

على أن المراد به أنه حكم على الجماعة من جهة المعنى والقياس لا من جهة اللفظ لثلاثة أوجه

الأول أن الحكم هو الخطاب وقد بينا في المسألة المتقدمة أن خطاب الواحد ليس هو بعينه خطابا للباقين

الثاني أنه لو كان بعينه خطابا للباقين لزم منه التخصيص بإخراج من لم يكن موافقا لذلك الواحد في السبب الموجب للحكم عليه

الثالث أنه لو كان خطابه المطلق للواحد خطابا للجماعة لما احتاج إلى قوله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة أو كانت فائدته التأكيد والأصل في الدلالات اللفظية إنما هو التأسيس

ثم وإن كان حكمه على الواحد حكما على الجماعة فلا يلزم اطراده في حكمه للواحد أن يكون حكما للجماعة فإنه فرق بين حكمه للواحد وحكمه عليه والخلاف واقع في الكل

وأما ما ذكروه من رجوع الصحابة في أحكام الوقائع إلى حكمه على الآحاد فلا يخلو إما أن يقال بذلك مع معرفتهم بالتساوي في السبب الموجب أو لا مع معرفتهم بذلك الثاني خلاف الإجماع وإن كان الأول فمستند التشريك في الحكم إنما كان الاشتراك في السبب لا في الخطاب

وأما المعنى فقد سبق الجواب عنه في المسألة المتقدمة

المذكر والمؤنث لا يدخل في الجمع الخاص بالآخر كالرجال والنساء وعلى دخولهما في الجمع الذي لم تظهر فيه علامة تذكير ولا تأنيث كالناس

وإنما وقع الخلاف بينهم في الجمع الذي ظهرت فيه علامة التذكير كالمسلمين والمؤمنين هل هو ظاهر في دخول الإناث فيه أو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت