فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1293

وأما إن كان قد أفتى بذلك لغيره وعمل ذلك الغير بفتواه

ثم تغير اجتهاده فقد اختلفوا في أن المقلد هل يجب عليه مفارقة الزوجة لتغير اجتهاد مفتيه

والحق وجوبه كما لو قلد من ليس له أهلية الاجتهاد في القبلة من هو من أهل الاجتهاد فيها ثم تغير اجتهاده إلى جهة أخرى في أثناء صلاة المقلد له فإنه يجب عليه التحول إلى الجهة الأخرى كما لو تغير اجتهاده هو في نفسه

المسألة التاسعة المكلف إذا كان قد حصلت له أهلية الاجتهاد بتمامها في مسألة من المسائل

فإن اجتهد فيها وأداه اجتهاده إلى حكم فيها فقد اتفق الكل على أنه لا يجوز له تقليد غيره من المجتهدين في خلاف ما أوجبه ظنه وترك ظنه

وإن لم يكن قد اجتهد فيها فقد اختلفوا فيه

فقال أبو علي الجبائي الأولى له أن يجتهد وإن لم يجتهد وترك الأولى جاز له تقليد الواحد من الصحابة إذا كان مترجحا في نظره على غيره ممن خالفه وإن استووا في نظره يخير في تقليد من شاء منهم ولا يجوز له تقليد من عداهم

وبه قال الشافعي في رسالته القديمة

ومن الناس من قال يجوز له تقليد الواحد من الصحابة أو التابعين دون من عداهم قال محمد بن الحسن يجوز تقليد العالم لمن هو أعلم منه ولا يقلد من هو مثله أو دونه وسواء كان من الصحابة أو غيرهم وقال ابن سريج يجوز تقليد العالم لمن هو أعلم منه إذا تعذر عليه وجه الاجتهاد

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وسفيان الثوري يجوز تقليد العالم للعالم مطلقا

وعن أبي حنيفة في ذلك روايتان

وقال بعض أهل العراق يجوز تقليد العالم فيما يفتي به وفيما يخصه

ومنهم من قال بجواز ذلك فيما يخصه دون ما يفتى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت