فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1293

اللغة والأصل في الإطلاق الحقيقة والمعاني مختلفة فكان مشتركا

ولقائل أن يقول متى يكون الأصل في الإطلاق الحقيقة إذا أفضى إلى الاشتراك المخل بمقصود أهل الوضع من وضعهم أو إذا لم يفض الأول ممنوع والثاني مسلم

ثم وإن كان ذلك هو الأصل مطلقا غير أنه أمر ظني ولم قلتم بإمكان التمسك به فيما نحن فيه على ما هو معلوم من قاعدة الواقفية

الحجة الثالثة أن الاستثناء فضلة لا تستقل بنفسها فكان احتمال عوده إلى ما يليه وإلى جميع الجمل مساويا كالحال وظرف الزمان والمكان في قوله ضربت زيدا وعمرا قائما في الدار يوم الجمعة

ولقائل أن يقول لا نسلم صحة ما ذكره في الحال والظرف بل هو عائد إلى الكل أو ما يليه على اختلاف المذهبين وإن سلم ذلك غير أنه آئل إلى القياس في اللغة وهو باطل كما سبق

من الإثبات نفي ومن النفي إثبات خلافا لأبي حنيفة

ودليلنا في ذلك أن القائل إذا قال لا إله إلا الله كان موحدا مثبتا للألوهية لله سبحانه وتعالى ونافيا لها عما سواه

ولو كان نافيا للألوهية عما سوى الرب تعالى غير مثبت لها بالنسبة إلى الرب تعالى لما كان ذلك توحيدا لله تعالى لعدم إشعار لفظه بإثبات الألوهية لله تعالى وذلك خلاف الإجماع

وأيضا فإنه إذا قال القائل لا عالم في البلد إلا زيد كان ذلك من أدل الألفاظ على علم زيد وفضيلته وكان ذلك متبادرا إلى فهم كل سامع لغوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت