فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1293

استواء فعله في المصلحة والمفسدة دنيا وأخرى فإنه مباح وإن اشتمل فعله وتركه على الضرر

والأقرب في ذلك أن يقال هو ما دل الدليل السمعي على خطاب الشارع بالتخيير فيه بين الفعل والترك من غير بدل

فالقيد الأول فاصل له عن فعل الله تعالى والثاني عن الواجب الموسع في أول الوقت والواجب المخير

وإذا عرف معنى المباح ففيه خمس مسائل المسألة الأولى اتفق المسلمون على أن الإباحة من الأحكام الشرعية خلافا لبعض المعتزلة مصيرا منه إلى أن المباح لا معنى له سوى ما انتفى الحرج عن فعله وتركه

وذلك ثابت قبل ورود الشرع وهو مستمر بعده فلا يكون حكما شرعيا

ونحن لا ننكر أن انتفاء الحرج عن الفعل والترك ليس بإباحة شرعية وإنما الإباحة الشرعية خطاب الشارع بالتخيير على ما قررناه

وذلك غير ثابت قبل ورود الشرع

ولا يخفى الفرق بين القسمين

فإذا ما أثبتناه من الإباحة الشرعية لم يتعرض لنفيها وما نفي غير ما أثبتناه

غير مأمور به خلافا للكعبي وأتباعه من المعتزلة في قولهم إنه لا مباح في الشرع بل كل فعل يفرض فو واجب مأمور به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت