فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1293

الأول أن الأمر طلب الأعلى من الأدنى والواحد لا يكون أعلى من نفسه وأدنى منها

الثاني أنه وقع الاتفاق على أن أمر الإنسان لنفسه على الخصوص ممتنع فكذلك أمره لنفسه على العموم

الثاني من الوجوه الثلاثة أنه يلزم من ذلك أن يكون بخطاب واحد مبلغا ومبلغا إليه وهو محال

الثالث أن النبي صلى الله عليه و سلم قد اختص بأحكام لم تشاركه فيها الأمة كوجوب ركعتي الفجر والضحى والأضحى وتحريم الزكاة عليه وأبيح له النكاح بغير ولي ولا مهر ولا شهود والصفي من المغنم ونحوه من الخصائص وذلك يدل على مزيته وانفراده عن الأمة في الأحكام التكليفية فلا يكون داخلا تحت الخطاب المتناول لهم

قلنا جواب الأول أن ما ذكروه مبني على كون الرسول آمرا وليس كذلك بل هو مبلغ لأمر الله وفرق بين الآمر والمبلغ للأمر

ولهذا أعاد صيغ الأوامر له بالتبليغ كقوله { قل أوحي إلي } (( 72 ) الجن 1 ) { واتل ما أوحي إليك } ( 18 ) الكهف 27 ) ونحوه

وجواب الثاني أنه مبلغ للأمة بما ورد على لسانه وليس مبلغا لنفسه بذلك الخطاب بل بما سمعه من جبريل عليه السلام

وجواب الثالث أن اختصاصه ببعض الأحكام غير موجب لخروجه عن عمومات الخطاب

ولهذا فإن الحائض والمريض والمسافر والمرأة كل واحد قد اختص بأحكام لا يشاركه غيره فيها ولم يخرج بذلك عن الدخول في عمومات الخطاب والله أعلم بالصواب

صلى الله عليه و سلم والأوامر العامة كقوله تعالى { يا أيها الناس } ( 2 ) البقرة 21 ) { ويا أيها الذين آمنوا } ( 2 ) البقرة 104 ) ونحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت